مصفى الخمس " ( 1 ) .
وفي فورية الاخراج ما تقدم في الزكاة ( 2 ) .
بيان حقيقة
العنبر
واعلم أنهم اختلفوا في حقيقة العنبر ، فقيل : إنه نبات من البحر .
وقيل : إنه عين ماء البحر . وقيل : شئ يقذفه البحر إلى جزيرة ،
فلا يأكله حيوان إلا مات ، ولا ينقره طائر إلا نصلت منقاره ، ولا وضعت
أظفاره [ عليه ] إلا نصلت ( 3 ) ، وقيل : إنه روث دابة بحرية ، وأنه شئ في
البحر يأكله بعض دوابه لدسومته ، فيقذفه رجيعا ، فيطفو على وجه الماء ،
فيلقيه الريح إلى الساحل ( 4 ) .
وجوب الخمس
في العنبر
ولا إشكال ولا خلاف - كما في المدارك ( 5 ) وعن الذخيرة ( 6 ) - في
وجوب ( 7 ) الخمس فيه ، لصحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس " ( 8 ) .
اعتبار النصاب
في العنبر
وظاهرها عدم الفرق بين ما يؤخذ من الساحل ، أو من البحر ، أو من
وجه الماء ، أو من الجزيرة ، إنما الاشكال في أنه يعتبر في نصاب الغوص
أو نصاب المعدن ، أو يفرق بين أفراده ، أو لا يعتبر فيه نصاب أصلا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 343 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 2 ) راجع كتاب الزكاة 445 .
( 3 ) الحيوان ، للجاحظ 5 : 362 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) حياة الحيوان ، للدميري 2 : 81 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) المدارك 5 : 377 .
( 6 ) الذخيرة : 480 .
( 7 ) في " م " و " ف " : ثبوت .
( 8 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .