يكرهونها في أيام الخوف ، لأدائها إلى إيذائهم أو إيذاء أصحابهم ، أو على
صورة غلبة الظالم ( 1 ) على الشيعة بأخذ الأخماس وغيرها منهم ، كما يدل عليه
قوله في الرواية الأولى : " ما أنصفناكم إن كلفناكم " ( 2 ) وقوله عليه السلام في
الرواية الأخرى : " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " ( 3 ) .
وإما من حمل مثل الروايتين على كون السؤال عن الأموال التي يقع
بأيديهم ممن لا يخمس .
وإما من حملها على صورة تعذر الايصال في زمان الحضور ، وإما غير
ذلك .
والقول بأن العمومات المتقدمة يعمل بها في غير موضع التخصيص ،
وإن كان غير مخالف للقاعدة ، إلا أن المظنون عدم التخصيص في هذه الأخبار ، فلا بد إما من العمل بعمومها في الأنفال والخمس ، وإما من حملها
على أحد ما تقدم .
وبالجملة : فتحليل مال الغير الثابت له بالأدلة القطعية بهذه الأخبار
المشتبهة دلالة المعارضة بما تقدم في خمس المكاسب ، في غاية الجرأة ، بل ربما
يمكن القول بعدم اعتبار مطلق الظن هنا وإن كان قويا ، لأن المسألة من
تأييد الحكم
بالتحليل
بشهادة جماعة
الموضوعات دون الأحكام ، ولذا أيد الحكم بالحلية بعض مشايخنا
المعاصرين ( 4 ) بأنه قد شهد جملة من العلماء ، كالديلمي في المراسم ( 5 )
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : الظلم .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 3 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) المراسم : 140 .