تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يكرهونها في أيام الخوف ، لأدائها إلى إيذائهم أو إيذاء أصحابهم ، أو على صورة غلبة الظالم ( 1 ) على الشيعة بأخذ الأخماس وغيرها منهم ، كما يدل عليه قوله في الرواية الأولى : " ما أنصفناكم إن كلفناكم " ( 2 ) وقوله عليه السلام في الرواية الأخرى : " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل " ( 3 ) . وإما من حمل مثل الروايتين على كون السؤال عن الأموال التي يقع بأيديهم ممن لا يخمس . وإما من حملها على صورة تعذر الايصال في زمان الحضور ، وإما غير ذلك . والقول بأن العمومات المتقدمة يعمل بها في غير موضع التخصيص ، وإن كان غير مخالف للقاعدة ، إلا أن المظنون عدم التخصيص في هذه الأخبار ، فلا بد إما من العمل بعمومها في الأنفال والخمس ، وإما من حملها على أحد ما تقدم . وبالجملة : فتحليل مال الغير الثابت له بالأدلة القطعية بهذه الأخبار المشتبهة دلالة المعارضة بما تقدم في خمس المكاسب ، في غاية الجرأة ، بل ربما يمكن القول بعدم اعتبار مطلق الظن هنا وإن كان قويا ، لأن المسألة من
تأييد الحكم بالتحليل بشهادة جماعة الموضوعات دون الأحكام ، ولذا أيد الحكم بالحلية بعض مشايخنا المعاصرين ( 4 ) بأنه قد شهد جملة من العلماء ، كالديلمي في المراسم ( 5 )
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : الظلم . ( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 3 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) المراسم : 140 .
كتاب الخمس — صفحة 372 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم