تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
واحتمال اختصاص هذه الصدقة بالفقراء مطلقا ، أو فقراء بني هاشم ، أو مطلقهم ، أو العدول من الناس أو بني هاشم ، موهون بأن المعتاد المتعارف من التصدق بأمثال هذه الأمور العامة : عدم التخصيص بأحد ، كما في الأوقاف المطلقة والقنوات والخانات ونحو ذلك . مضافا إلى أن المنع عن التصرف مجانا حرج مخالف للطف ، لأنه موجب لوقوع كثير من الناس في المعصية ، حيث إن أغلب النفوس يصعب عليهم دفع العوض في مقابل هذه الأمور ، فكأنها عندهم من المباحات الأصلية ، فيقعون في معصية الارتكاب ، بل يعرض ( 1 ) الفساد لعباداتهم ومناكحهم ، وهذا الوجه مستفاد من تعليل الإمام حلية المناكح فيما يأتي بطيب الولادة ، فإن معنى ذلك : أنه لو لم يحل ذلك لوقع غالب الناس في الزنا ، من جهة عدم المبالاة في إخراج حقنا ، وإلا فعدم التحليل بنفسه لا يستلزم خبث الميلاد . [ ويمكن أن يستدل على حل الأنفال كلية بما ورد من تحليل الخمس والفئ ] ( 2 ) .
الظن القوي بالإذن المطلق وبالجملة ، فالظن القوي الحاصل بالإذن المطلق في الأنفال لشيعتهم ، ويمكن العمل بهذا الظن من باب جعله كبعض التصرفات مثل الوضوء والشرب من مال الغير ، بل تصرفنا في أملاك الإمام عليه السلام أدون من الشرب من قناة الغير ، مع أنه يمكن العمل هنا بالظن وإن كان من الموضوعات ، نظرا إلى اشتراك المسألة مع الأحكام في انسداد باب العلم ،
هامش
( 1 ) في " ع " و " ج " : معرض . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من " م " .