الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا . . " إلى أن قال : " كل
ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك حتى
يقوم قائمنا . . الخبر " ( 1 ) ، دلت على إباحته جميع الأرضين للشيعة ، ومقتضى
التفريع السابق في قوله عليه السلام : " الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله . . الخ "
أن ما أخرج الله من الأرض من المعادن والآجام ونحوهما فهو مباح لهم ،
لإباحة متبوعه أعني الأرض ، ولا يبقى من الأنفال [ إلا ] ( 2 ) الغنيمة بدون إذن الإمام ، ومال من لا وارث له ، وقد استفاضت الأخبار في الثاني بالتصدق ،
وأما الأول فسيأتي كلام فيه وفي أمثاله .
ورواية داود بن كثير الرقي ، " قال : الناس كلهم يعيشون في فضل
مظلمتنا ، إلا أنا أحللنا ذلك لشيعتنا " ( 3 ) ويؤيد ذلك ، بل يدل [ عليه ] ( 4 )
التعليلات الآتية في حل المناكح والمساكن والمتاجر من الخمس والأنفال
بكون ذلك الحل المأكل والمشرب وطيب الميلاد ، فإن هذه العلة جارية في
الأنفال . نعم ، يشمل سائر الخمس أيضا إلا أنه خرج بما تقدم في خمس
المكاسب من الأخبار ، مضافا إلى إطلاقات الخمس في مواردها .
وقد ( 5 ) استدل في الدروس ( 6 ) على إباحة الأنفال برواية يونس بن
يعقوب قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 ، وتقدمت في
الصحفة : 119 . ( 2 ) من هامش " ف " .
( 3 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 .
( 4 ) من " ع " و " ج " .
( 5 ) في " م " : مع أنه قد .
( 6 ) الدروس 1 : 264 .