تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والحاجة إلى العمل في الواقعة أكثر منها في الأحكام والاحتياط متعسر أو متعذر فيجب العمل بالظن . لكن لا يخفى أن الأمارات المذكورة ، وما ذكر في حجيتها من كفاية الظن بشاهد الحال أو كفاية الظن في المقام ، لعدم المناص عن العمل وعدم التمكن إلا عن الظن ، لا يجري فيما لا يعم الابتلاء بها كالمغنوم بغير إذن الإمام أو بدون قتال وصفايا الملوك ، بل يختص بما كان الابتلاء به عاما كالأراضي ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وهذه يمكن الاستدلال لها بعموم مثل رواية أبي سيار المتقدمة ( 1 ) ، فإن تحليل الأرض ظاهر في تحليل ما يوجد فيها ، ولتحليل ما في رؤوس الجبال وأخويها ، فإن الأرض أيضا تشملها .
أدلة حل ما لا يعم به البلوى ويدل على ذلك : كل ما دل على تملك الأرض بالاحياء ، فإنها تدل بالفحوى أو بتنقيح المناط على أن ما فيها تملك بالحيازة ، مضافا إلى استقرار السيرة القطعية على معاملة ما في هذه ، معاملة المباحات الأصلية ، ولا يقدح في ذلك اعتقادهم إباحتها ، نظرا إلى أن المناط في حجية السيرة ، استكشاف رضى الإمام عليه السلام بالعمل وإن لم يرض بالاعتقاد الذي هو منشأ ذلك العمل ، إذا لم يترتب عليه عمل آخر غير مرضي ، وثبت بالأدلة الواضحة الكافية في الردع فساد ذلك الاعتقاد .
دليل حل غير الأراضي من الغنائم الثلاثة نعم ، يمكن أن يستدل لحل ما ذكر من غير الأراضي بما ورد من تحليل خمس الفئ للشيعة " لتطيب ولادتهم " ( 2 ) و " لتحل منافعهم من مأكل
هامش
( 1 ) في الصفحة : 369 - 370 . ( 2 ) الوسائل 6 : 380 و 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديثان 5 و 9 .