إلى المشهور اختصاص التحليل بالثلاثة . نعم ، وهو مذهب الشهيدين ( 1 )
والمحقق الثاني ( 2 ) وجملة ممن تأخر عنهم ( 3 ) ، ولعله لعموم قوله عليه السلام في
أدلة التحليل
مطلقا
رواية يونس بن ظبيان : " ما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا
ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي وسع ( 4 ) فيما بين ذه إلى ذه - يعني بين السماء
والأرض - ثم تلا هذه الآية : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا )
المغصوبين عليها ( خالصة يوم القيامة ) ( 5 ) بلا غصب " ( 6 ) .
ورواية الحارث بن المغيرة النصري خطابا لنجية ، حيث سأله عن
حال فلان وفلان ، قال : " يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ولنا الأنفال ،
ولنا صفو المال ، وهما أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله - إلى أن قال - :
اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا ، ثم أقبل علينا بوجهه ، وقال : يا نجية ، ما على
فطرة إبراهيم صلوات الله عليه غيرنا وغير شيعتنا " ( 7 ) .
والظاهر المتبادر من الخمس - سيما بقرينة قوله : " هما أول من ظلمنا
حقنا " - هو خمس الغنائم ، فدلت على إباحة خمس الغنائم والأنفال وصفو
المال .
ورواية أبي سيار - المتقدمة في خمس الغنائم ، وفيها : " يا أبا سيار ،
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 264 ، والبيان : 352 ، الروضة البهية 2 : 85 ، والمسالك 1 : 475 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 102 .
( 3 ) كالمدارك 5 : 419 ، والجواهر 16 : 136 .
( 4 ) في المصدر : أوسع .
( 5 ) الأعراف : 32 .
( 6 ) الوسائل 6 : 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 7 ) الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 14 .