تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 1 ) . ورواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قلت له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال : فلم أحللنا ذا ( 2 ) لشيعتنا ؟ لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب " ( 3 ) .
مناقشة هذه الأدلة ويرد عليها : أنهما ( 4 ) بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام منه أولى ، فلا بد إما من القول به - ولم يقل المستدل - ، وإما من حملهما ( 5 ) على ما تقدم سابقا في مسألة خمس الأرباح ( 6 ) وإلا فالأخبار من هذا القبيل كثيرة ، إلا إن ظاهرها الاختصاص بالخمس ، ولا أقل من شمولها له ، الموهن للتمسك بها . ومن هنا ينقدح النظر فيما قدمنا من الأخبار ، حيث إن ظاهرها سقوط مطلق حق الإمام ، بل مطلق حق بني هاشم مما في أيدي الناس ، فلا بد ، إما من القول بالعفو عن مطلق الخمس أو حصة الإمام ، وإما من حمل الأخبار على ما ذكرنا من حملها على صورة عدم التمكن من أخذ حقهم وجباية حقوقهم ، بل عدم التمكن من أخذ الفطرة ، لأدائه إلى الشهرة التي لم يزالوا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 2 ) في الوسائل وفي هامش " ع " : إذا . ( 3 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 . ( 4 ) في " ع " و " ج " و " ف " : عليها أنها . ( 5 ) في " ع " و " ج " و " ف " : حملها . ( 6 ) وقد تقدمت في المسألة في المسائل المستقلة 8 .