القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم
أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 1 ) .
ورواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" قلت له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك
فيها حقا ، قال : فلم أحللنا ذا ( 2 ) لشيعتنا ؟ لتطيب ولادتهم ، وكل من والى
آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب " ( 3 ) .
مناقشة
هذه الأدلة
ويرد عليها : أنهما ( 4 ) بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام منه
أولى ، فلا بد إما من القول به - ولم يقل المستدل - ، وإما من حملهما ( 5 ) على
ما تقدم سابقا في مسألة خمس الأرباح ( 6 ) وإلا فالأخبار من هذا القبيل كثيرة ، إلا
إن ظاهرها الاختصاص بالخمس ، ولا أقل من شمولها له ، الموهن للتمسك بها .
ومن هنا ينقدح النظر فيما قدمنا من الأخبار ، حيث إن ظاهرها سقوط
مطلق حق الإمام ، بل مطلق حق بني هاشم مما في أيدي الناس ، فلا بد ، إما
من القول بالعفو عن مطلق الخمس أو حصة الإمام ، وإما من حمل الأخبار
على ما ذكرنا من حملها على صورة عدم التمكن من أخذ حقهم وجباية
حقوقهم ، بل عدم التمكن من أخذ الفطرة ، لأدائه إلى الشهرة التي لم يزالوا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) في الوسائل وفي هامش " ع " : إذا .
( 3 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 .
( 4 ) في " ع " و " ج " و " ف " : عليها أنها .
( 5 ) في " ع " و " ج " و " ف " : حملها .
( 6 ) وقد تقدمت في المسألة في المسائل المستقلة 8 .