تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والعلامة ( 1 ) وابن سعيد في الجامع ( 2 ) بحصول التحليل من الإمام عليه السلام فتقبل شهادتهم ، بناء على اعتبار استناد الشاهد في شهادته إلى الحس . لكن هذا التأييد كما ترى ، لأنا نعلم استنادهم على اجتهادهم الظني في المسألة الخلافية ، فلا يصدق عليه الشهادة .

التأييد بالسيرة

ومثله في الضعف : تأييد المطلب أو الاستدلال له باستقرار سيرة الشيعة على التصرف من غير نكير ، ولم يلتزم أحد بالمعاملة فيها معاملة حق الإمام عليه السلام في زمان الغيبة ، وبلزوم الحرج والضيق لو منعوا إلا بعوض .
جواز التصرف في الموات خاصة فالظاهر : أن ما عدا الموات من الأنفال لم يحصل لنا اطمئنان بجواز التصرف فيه لأي شخص وعلى أي وجه ، وغاية ما وصل إلينا : الأخبار المتقدمة التي ذكرناها ، مؤيدة بأن عموم البلوى في هذه الأمور يقتضي وجوب رسم التصرف ( 3 ) الخاص فيها لو لم يأذن الأئمة لشيعتهم على الاطلاق ، فإنه من أهم ما يجب أن يبين ، مع أنه لو لم يتصرف فيها الشيعة لبقي إما بغير تصرف ( 4 ) وإما أن يتصرف فيها غيرهم ولا فائدة للمالك في ذلك ، فالإذن منه عليه السلام تصدق منه على الناس بذلك صدقة عامة كما سيجئ ( 5 ) في صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على الناس بتحليل المناكح وغيرها من السبي والغنائم .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 62 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 151 . ( 3 ) في " ع " و " ج " : المصرف . ( 4 ) في " ع " و " ج " : مصرف . ( 5 ) يأتي في الصفحة : 378 .