والعلامة ( 1 ) وابن سعيد في الجامع ( 2 ) بحصول التحليل من الإمام عليه السلام فتقبل
شهادتهم ، بناء على اعتبار استناد الشاهد في شهادته إلى الحس .
لكن هذا التأييد كما ترى ، لأنا نعلم استنادهم على اجتهادهم الظني في
المسألة الخلافية ، فلا يصدق عليه الشهادة .
التأييد بالسيرة
ومثله في الضعف : تأييد المطلب أو الاستدلال له باستقرار سيرة
الشيعة على التصرف من غير نكير ، ولم يلتزم أحد بالمعاملة فيها معاملة
حق الإمام عليه السلام في زمان الغيبة ، وبلزوم الحرج والضيق لو منعوا إلا
بعوض .
جواز التصرف
في الموات
خاصة
فالظاهر : أن ما عدا الموات من الأنفال لم يحصل لنا اطمئنان بجواز
التصرف فيه لأي شخص وعلى أي وجه ، وغاية ما وصل إلينا : الأخبار
المتقدمة التي ذكرناها ، مؤيدة بأن عموم البلوى في هذه الأمور يقتضي
وجوب رسم التصرف ( 3 ) الخاص فيها لو لم يأذن الأئمة لشيعتهم على
الاطلاق ، فإنه من أهم ما يجب أن يبين ، مع أنه لو لم يتصرف فيها الشيعة
لبقي إما بغير تصرف ( 4 ) وإما أن يتصرف فيها غيرهم ولا فائدة للمالك في
ذلك ، فالإذن منه عليه السلام تصدق منه على الناس بذلك صدقة عامة كما
سيجئ ( 5 ) في صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين
صلوات الله وسلامه عليه على الناس بتحليل المناكح وغيرها من السبي والغنائم .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 62 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 151 .
( 3 ) في " ع " و " ج " : المصرف .
( 4 ) في " ع " و " ج " : مصرف .
( 5 ) يأتي في الصفحة : 378 .