ما على فاعله من سبيل وإن لم نعلم رضاه بالخصوص .
مضافا إلى أن الظاهر أن المناط فيما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول
المالك هو تعذر الايصال إلى مالكه ، لأجل الجهل ، فالجهل لا مدخل له في
أصل الحكم وإنما هو سبب للتعذر ، فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم
بالشخص وتعينه جاء الحكم أيضا .
مضافا إلى عموم ما دل على أنه " من لم يقدر على أن يصلنا فليصل
فقراء شيعتنا " ( 1 ) وخصوص ما مر من ( 2 ) رواية ابن طاووس في وصية النبي
صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
مضافا إلى ما يشعر به ما دل على وجوب صرف نذر هدي البيت في
زواره ، معللا بأن الكعبة غنية عن ذلك ( 4 ) وما جاء في صرف الوصية التي
نسي مصرفها ، في وجوه البر ( 5 ) ، وكذا الوقف الذي جهل أربابه ( 6 ) .
مضافا إلى ما مر من رواية الطبري ( 7 ) عن الرضا عليه السلام من : " أن
الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 332 ، الباب 50 من أبواب الصدقة ، الحديث الأول .
( 2 ) في " م " : في .
( 3 ) راجع الصفحة : 180 .
( 4 ) لم نجدها بعينها . نعم ، وردت أحاديث بمضمونها ، انظر الوسائل 9 : 352 ، الباب 22
من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها .
( 5 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
الأول .
( 7 ) الوسائل 6 : 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 2 .