تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الإمام عليه السلام في تقسيم الأخماس والزكوات إذا أجبيت إليه ، ولذا صرح بمثل ذلك في الزكاة أيضا ، ففي مرسلة حماد أنه " إن نقص عن ذلك شئ ولم يكتفوا به - يعني الأصناف الثمانية : أهل الزكاة - كان على الوالي أن يمونهم من عنده " ( 1 ) ، ولازم ذلك وجوب إعطاء الزكاة من ماله عليه السلام إذا أعوزهم ، مع أن هؤلاء المستدلين يقولون بلزوم الدفع إلى السادة خاصة . وأما ثانيا : فلأنه لا دلالة في المرسلتين إلا على الوجوب حال الحضور ، ولعل ( 2 ) ذلك من أحكام الرئاسة والولاية والسلطنة الظاهرة ، لا من أحكام الإمامة والحجية ، أو يكون ذلك من باب مواصلة الأقارب الساقطة عند المفارقة وبعد الشقة ( 3 ) ككثير مما يجب علينا بالنسبة إليه ، وعليه بالنسبة إلينا . وأما ثالثا : فلعدم دلالة الرواية على وجوب الاتمام من هذا المال بالخصوص ، فلعل للانفاق على أهل الخمس أو على أهل الزكاة عند حاجتهم مالا خاصا آخر لا نعلمه ، وهذا المال له مصرف آخر . والحاصل : أن إثبات وجوب الصرف في الأصناف من باب التتمة - كما ذهب إليه جماعة ( 4 ) ، بل في الروضة ( 5 ) أنه المشهور بين المتأخرين ، تمسكا بالروايتين - محل نظر ، سميا إذا وجد مصرف آخر أهم من ذلك بمراتب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 185 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) في " م " و " ف " : فلعل . ( 3 ) في " ع " و " ج " : بعد المشقة ، وفي " ف " : ولو بعد الشقة . ( 4 ) مثل المحقق في الشرائع 1 : 184 ، والعلامة في التحرير 1 : 75 ، وحكاه السيد الطباطبائي في الرياض ( 5 : 280 ) عن كافة المتأخرين . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 79 .