تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أعراضنا ممن نخاف سطوته " ، فصرف حقه عليه السلام في أيام غيبته في حوائج ذريته وشيعته ، لا يخلو عن أحد المصارف المذكورة في الرواية . مضافا إلى ما يشعر به مرسلة حماد الطويلة المتقدمة ( 1 ) ومرفوعة أحمد ابن محمد : من أن عليه إتمام ما نقص ، وله ما زاد من مقدار استغناء سنة ( 2 ) الأصناف بقدر الكفاف ( 3 ) . فيجوز حينئذ صرف حصته عليه السلام من الخمس أو مال آخر مما يقع بأيدينا من أمواله عليه السلام في الذرية الطاهرة المحتاجين ، لأن سد خلتهم كان أحد المصارف لأمواله بل كان من أهمها .
دفع حصته ( ع ) إلى الأصناف إتماما للنقص وقد استدل جماعة ( 4 ) بهاتين المرسلتين على وجوب دفع حصته في هذا الزمان إلى الأصناف من باب التتمة ، لأن علية إتمام ما نقص ، كما في المرسلتين ، قالوا : وما وجب لحق الله تعالى لا يسقط بغيبة من يلزمه ذلك ، بل عن المنتهى ( 5 ) : أن الحاكم يباشر ، لأنه نوع من الحكم على الغائب .

رد هذا القول

وفيه نظر ، أما أولا : فلما عرفت من منع دلالة المرسلتين على وجوب الاتمام مطلقا ، بل إذا وصل بيده جميع الخمس ، وإلا فلو فرضنا أنه لم يصل إليه إلا قليل منه ، لم يجب عليه الاتمام ، ففي هاتين الروايتين بيان لسيرة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 ، وتقدمت في الصفحة : 288 . ( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : ستة . ( 3 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 . ( 4 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 638 حيث استدل بالروايتين ، و 641 حيث قال : وما وجب لحق الله ، والشهيد في المسالك 1 : 471 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 16 : 109 - 110 . ( 5 ) المنتهى 1 : 555 .