أعراضنا ممن نخاف سطوته " ، فصرف حقه عليه السلام في أيام غيبته في حوائج
ذريته وشيعته ، لا يخلو عن أحد المصارف المذكورة في الرواية .
مضافا إلى ما يشعر به مرسلة حماد الطويلة المتقدمة ( 1 ) ومرفوعة أحمد
ابن محمد : من أن عليه إتمام ما نقص ، وله ما زاد من مقدار استغناء سنة ( 2 )
الأصناف بقدر الكفاف ( 3 ) . فيجوز حينئذ صرف حصته عليه السلام من الخمس
أو مال آخر مما يقع بأيدينا من أمواله عليه السلام في الذرية الطاهرة المحتاجين ،
لأن سد خلتهم كان أحد المصارف لأمواله بل كان من أهمها .
دفع حصته ( ع )
إلى الأصناف
إتماما للنقص
وقد استدل جماعة ( 4 ) بهاتين المرسلتين على وجوب دفع حصته في هذا
الزمان إلى الأصناف من باب التتمة ، لأن علية إتمام ما نقص ، كما في
المرسلتين ، قالوا : وما وجب لحق الله تعالى لا يسقط بغيبة من يلزمه ذلك ،
بل عن المنتهى ( 5 ) : أن الحاكم يباشر ، لأنه نوع من الحكم على الغائب .
رد هذا القول
وفيه نظر ، أما أولا : فلما عرفت من منع دلالة المرسلتين على وجوب
الاتمام مطلقا ، بل إذا وصل بيده جميع الخمس ، وإلا فلو فرضنا أنه لم يصل
إليه إلا قليل منه ، لم يجب عليه الاتمام ، ففي هاتين الروايتين بيان لسيرة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 ، وتقدمت في
الصفحة : 288 .
( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : ستة .
( 3 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .
( 4 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 638 حيث استدل بالروايتين ، و 641 حيث قال : وما
وجب لحق الله ، والشهيد في المسالك 1 : 471 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 16 :
109 - 110 .
( 5 ) المنتهى 1 : 555 .