تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
زمان الغيبة كما ذكره بعض أصحابنا غلط .
مصرف الخمس في زمان الغيبة بقي الكلام في مصرفه في زمان الغيبة : فالذي يقتضيه العمومات وجوب صرف حصة الأصناف إليهم وإن قلنا بوجوب دفعها إلى الإمام عليه السلام عند الحضور ، لأنه شرط اختياري ، فمع عدم التمكن من دفعه إليه تبقى العمومات سليمة .
هل يجب الدفع إلى الفقيه ؟ ومن هنا يظهر أنه لا يجب دفعها إلى الفقيه وإن قلنا بنيابة عنه في جميع الأمور العامة ، إلا أن ذلك من الولايات الخاصة مثل الولاية على أولاده عليه السلام أو على ما هو وصى فيه ، مع عدم بعد الوجوب بناء على ثبوت النيابة على وجه العموم ، كما يظهر من كلامهم في الحصة المختصة به عليه السلام .
اختيار المفيد القول بوجوب الايصاء بالخمس ورده وكيف كان ، فالقول بوجوب عزله والايصاء به عند ظن الموت - كما اختاره شيخنا المفيد ( 1 ) وجعله أوضح من سائر الأقوال - غير واضح ، بناء على عدم تملك الإمام عليه السلام للكل ، غاية الأمر وجوب دفع الكل إليه حال الحضور ليتولى البسط حسب ما يراه - كما تقدم في مرسلة حماد الطويلة ( 2 ) - فعزل حصة السادات منع الحق من أهله . ويؤيده ما تقدم من رواية ابن طاووس : في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله : " فمن لم يقدر على ذلك - يعني دفع الخمس إلى الإمام - فليدفع إلى الضعفاء من أهل بيتي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 286 . ( 2 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 180 .