زمان الغيبة كما ذكره بعض أصحابنا غلط .
مصرف الخمس
في زمان الغيبة
بقي الكلام في مصرفه في زمان الغيبة : فالذي يقتضيه العمومات
وجوب صرف حصة الأصناف إليهم وإن قلنا بوجوب دفعها إلى الإمام
عليه السلام عند الحضور ، لأنه شرط اختياري ، فمع عدم التمكن من دفعه إليه
تبقى العمومات سليمة .
هل يجب الدفع
إلى الفقيه ؟
ومن هنا يظهر أنه لا يجب دفعها إلى الفقيه وإن قلنا بنيابة عنه في
جميع الأمور العامة ، إلا أن ذلك من الولايات الخاصة مثل الولاية على
أولاده عليه السلام أو على ما هو وصى فيه ، مع عدم بعد الوجوب بناء على
ثبوت النيابة على وجه العموم ، كما يظهر من كلامهم في الحصة المختصة به
عليه السلام .
اختيار المفيد
القول بوجوب
الايصاء
بالخمس ورده
وكيف كان ، فالقول بوجوب عزله والايصاء به عند ظن الموت - كما
اختاره شيخنا المفيد ( 1 ) وجعله أوضح من سائر الأقوال - غير واضح ، بناء
على عدم تملك الإمام عليه السلام للكل ، غاية الأمر وجوب دفع الكل إليه حال
الحضور ليتولى البسط حسب ما يراه - كما تقدم في مرسلة حماد الطويلة ( 2 ) -
فعزل حصة السادات منع الحق من أهله .
ويؤيده ما تقدم من رواية ابن طاووس : في وصية النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وقوله : " فمن لم يقدر على ذلك - يعني دفع الخمس إلى الإمام - فليدفع إلى
الضعفاء من أهل بيتي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 286 .
( 2 ) الوسائل 6 : 358 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس الحديث 8 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 180 .