تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
هذا ، مضافا إلى ما علم من أن حكمة وضع الخمس استغناء بني هاشم به عن الصدقات ، فلا بد لهذا القائل من القول بجواز أخذ الصدقات لبني هاشم ، وحرمتها عليهم مختص بزمان ظهور الدولة العادلة التي لا يحتاج الهاشمي فيها غالبا إلى خمس ولا زكاة . فيكف كان ، فمنع حصة الأصناف عنهم في زمان الغيبة مما نقطع بعدم جوازه ، مع أن الايصاء به واحدا بعد واحد في مثل زماننا معرض للتلف بل موجب قطعي ، وكأنهم - كما قيل ( 1 ) - بنوا ذلك على أوقاتهم المملوءة بالعلماء والصلحاء الأتقياء وظنوا قرب خروجه - عليه صلوات الله - أو أن زمان الغيبة كله على ذلك المنوال ، ولم يعلموا بتسافل الحال وتقلب الأحوال بما يضيق عن نشره المجال .
ضعف القول بوجوب دفنه ومما ذكر ظهر أضعفية القول بوجوب دفنه ، لأن الأرض تظهر كنوزها للقائم عجل الله فرجه ، مع أن هذا القول مجهول القائل .
ضعف القول بالتخيير بين الايصاء والدفن ويظهر من ضعف القولين : ضعف القول بالتخيير بين الوصاية والدفن . وكيف كان ، فحبس حصة الأصناف عنهم قول مرغوب عنه ، ولذا أعرض عنه المشهور ، بل لا يبعد عدم الخلاف فيه ، بناء على ما احتمل من إرادة خصوص حصة الإمام مما ( 2 ) حكموا بوجوب حفظه بالايصاء أو الدفن ، وعن السرائر ( 3 ) نسبة قول المشهور إلى جميع محققي أصحابنا ومحصليهم .
حاصل الأقوال في حصة الأصناف ثم إن هذا كله في حصة الأصناف ، وحاصل الأقوال فيها خمسة :
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 452 . ( 2 ) في " ج " و " ع " : بما . ( 3 ) السرائر 1 : 499 .