السقوط ، والثبوت مع وجوب الصرف ، والايصاء به ، أو دفنه ، أو التخيير ،
وربما يحكى عن ظاهر بعض الكتب القول بالاستحباب ( 1 ) .
وأما حصة الإمام عجل الله فرجه ، فقد عرفت ضعف القول بسقوطها ،
فالكلام فيها على فرض ثبوتها ، فنقول :
اقتضاء القاعدة
حفظ حصته ( ع )
الذي تقتضيه القاعدة هو وجوب حفظه له عليه السلام ، لأنه مال غائب
وأي غائب ؟ ! روحنا له الفداء ، ولذا ذهب إليه جمهور أصحابنا على ما في المعتبر ( 2 )
وعن المنتهى ( 3 ) ، وعن السرائر " أنه الذي يقتضيه أصول الدين ، وأصول
المذهب ، وأدلة العقول ، وأدلة الاحتياط ، وإليه يذهب ، وعليه يعول جميع
محققي أصحابنا المصنفين المحصلين الباحثين عن مأخذ الشريعة ، وجهابذة
الأدلة ونقاد الآثار ، فإن جميعهم يذكرون في باب الأنفال هذه المقالة ،
ويعتمدون على القول الأخير الذي ارتضيناه بغير خلاف " ( 4 ) .
رضى الإمام
بصرف حصته
إلى الشيعة
إلا أن الذي يقتضيه التأمل في أحوال الإمام عليه السلام وفي أحوال
ضعفاء شيعته في هذا الزمان ، ثم في ملاحظة حاله بالنسبة إليهم ، هو القطع
برضائه عليه السلام بصرف حصته فيهم ، ورفع اضطرارهم بها ، وفيما يحتاجون
إليه من الأمور العامة والخاصة ، فالشك في هذا ليس إلا من جهة عدم إعطاء
التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة ، مضافا إلى أنه إحسان محض
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه . نعم ، حكى المحدث البحراني في الحدائق ( 12 : 444 ) عن
الشهيد في البيان الترديد بين الوجوب والاستحباب ، ( انظر البيان : 351 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه في المعتبر ، ولم نجد من نقل عنه ذلك .
( 3 ) المنتهى 1 : 555 .
( 4 ) السرائر 1 : 499 .