تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
السقوط ، والثبوت مع وجوب الصرف ، والايصاء به ، أو دفنه ، أو التخيير ، وربما يحكى عن ظاهر بعض الكتب القول بالاستحباب ( 1 ) . وأما حصة الإمام عجل الله فرجه ، فقد عرفت ضعف القول بسقوطها ، فالكلام فيها على فرض ثبوتها ، فنقول :
اقتضاء القاعدة حفظ حصته ( ع ) الذي تقتضيه القاعدة هو وجوب حفظه له عليه السلام ، لأنه مال غائب وأي غائب ؟ ! روحنا له الفداء ، ولذا ذهب إليه جمهور أصحابنا على ما في المعتبر ( 2 ) وعن المنتهى ( 3 ) ، وعن السرائر " أنه الذي يقتضيه أصول الدين ، وأصول المذهب ، وأدلة العقول ، وأدلة الاحتياط ، وإليه يذهب ، وعليه يعول جميع محققي أصحابنا المصنفين المحصلين الباحثين عن مأخذ الشريعة ، وجهابذة الأدلة ونقاد الآثار ، فإن جميعهم يذكرون في باب الأنفال هذه المقالة ، ويعتمدون على القول الأخير الذي ارتضيناه بغير خلاف " ( 4 ) .
رضى الإمام بصرف حصته إلى الشيعة إلا أن الذي يقتضيه التأمل في أحوال الإمام عليه السلام وفي أحوال ضعفاء شيعته في هذا الزمان ، ثم في ملاحظة حاله بالنسبة إليهم ، هو القطع برضائه عليه السلام بصرف حصته فيهم ، ورفع اضطرارهم بها ، وفيما يحتاجون إليه من الأمور العامة والخاصة ، فالشك في هذا ليس إلا من جهة عدم إعطاء التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة ، مضافا إلى أنه إحسان محض
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه . نعم ، حكى المحدث البحراني في الحدائق ( 12 : 444 ) عن الشهيد في البيان الترديد بين الوجوب والاستحباب ، ( انظر البيان : 351 ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في المعتبر ، ولم نجد من نقل عنه ذلك . ( 3 ) المنتهى 1 : 555 . ( 4 ) السرائر 1 : 499 .
كتاب الخمس — صفحة 333 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم