حمل أخبار
التحليل على
جواز التصرف
في العين
قبل الاخراج
المناكح في زمان الغيبة ( 1 ) كما هو محكى عن الإسكافي ( 2 ) وظاهر الحلبي ( 3 ) بل
تقدم عن الروضة ( 4 ) نسبته إلى جماعة ، ويرجع إليه ما عن المجلسي قدس سره ( 5 )
من حمل أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي تعلق بعينه
الخمس قبل إخراجه منه ، بأن يضمنه في الذمة ويتصرف في المال . وهذا وإن
كان بعيدا عن ظواهر تلك الأخبار إلا أن غاية ما يمكن الاجتراء ( 6 ) عليه
فيما عدا الأنفال وخصوص المناكح والمتاجر هو هذا المقدار من التحليل لا
أزيد ، لأن وجوب الخمس من الضروريات ، والخمس بنفسه من أهم
الفرائض ، لأنه أولى بالانقياد له من الزكاة التي أوقف قبول الصلاة التي هي
عمود الدين بها ، مع أنها معونة غير السادات ، فكيف بما هو معونة الإمام
عليه السلام وقبيله ، والمجعول لهم عوضا عن الصدقات ليستغنوا به عنها ! ؟ بل
هو من المودة المجعولة أجرا للرسالة .
فالقول بسقوط شئ منه جرأة عظيمة ، سيما - مع ملاحظة ما مر - أن
المسألة من الموضوعات ، حيث إن الشك في تحقق الابراء من صاحب الحق ،
فالتعويل فيها على أخبار الآحاد مشكل ، سيما مع المعارضة ، واشتباه الدلالة ،
وقيام المحامل ، وقد صرح في المعتبر ( 7 ) : بأن الحكم بإباحة حصة الإمام في
هامش
( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " زيادة ما يلي : المستحقين نصفه .
( 2 ) حكاه عنه المحدث البحراني في الحدائق 12 : 443 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 174 .
( 4 ) الروضة البهية 2 : 80 .
( 5 ) انظر ملاذ الأخيار 6 : 404 .
( 6 ) كذا في " ف " و " م " ، وفي سائر النسخ : الاجتزاء .
( 7 ) لم نجده في المعتبر ، والعبارة موجودة بعينها في المنتهى 1 : 555 .