الله جعل لنا سهاما ثلاثة في جميع الفئ " ( 1 ) وإن قال عليه السلام بعده : " فنحن
أصحاب الخمس والفئ ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " حيث
إنه ظاهر في تحليل السهام الستة إلا أنه كسائر الأخبار التي يترائى منها
الاختصاص في الكل ، أريد بها الولاية عليه في البذل والحرمان والتحليل
والمطالبة ، لا الملكية الحقيقية .
وكيف كان ، فلا دليل على حل حق الإمام عليه السلام خاصة ، بل أخبار
التحليل التي يعمل بها - كالواردة في المناكح والأرضين والمتاجر - يعمل بها
بالنسبة إلى حصة السادة ، وما يطرح منها أو يؤول فهو كذلك بالنسبة إلى
حصة الإمام عليه السلام .
رأي المحدث
البحراني في
المسألة
وأضعف من هذين القولين : ما اختاره صاحب الحدائق ( 2 ) من
وجوب نقل الخمس كلا حال وجودهم - صلوات الله عليهم - إليهم ، أو إلى
وكلائهم ، فربما يبيحون للشخص - كما في رواية أبي سيار ( 3 ) ،
ورواية علباء ( 4 ) الأسدي ( 5 ) - وربما يأخذون وينفقون منه على قبيلهم
قدر الكفاية .
وأما حال الغيبة عجل الله انقضاءها فيجب صرف حصة الأصناف إليهم ،
وأما حصة الإمام عليه السلام فالظاهر تحليله ، للتوقيع المتقدم عن صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 19 .
( 2 ) الحدائق 12 : 447 ، وفيه : كملا .
( 3 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 12 .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : عليا .
( 5 ) الوسائل 6 : 368 ، الباب الأول من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ،
الحديث 13 .