تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
هل ينصرف تحليل المحلل إلى حقه ( ع ) خاصة ؟ ودعوى : انصراف تحليل المحلل إلى حقه خاصة دون حق غيره ، يدفعه : أن ظاهر التحليل إذا كان شاملا لحق غير المحلل فإنما يصرف عن ظاهره إذا لم يكن للمحلل سلطنة على حق الغير ، وليس هنا كذلك ، إذ للإمام الولاية على الزكاة ونحوها من بيت المال على ما ورد من أنه : " لو رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخل في قلبك شئ ، فإنه إنما يعمل بأمر الله " ( 1 ) فكيف حال الخمس الذي جعله الله لبني هاشم إكراما لهم ( 2 ) ، بل تطفلا ( 3 ) ، على ما يستفاد من الأخبار ؟ مثل ما ورد : " أن خمس الدنيا مهر فاطمة عليها سلام الله " ( 4 ) وما ورد : " أن لنا الخمس ولنا الأنفال " ( 5 ) ومثل ما ورد أن : " على كل امرئ غنم أو أكتسب ، الخمس لفاطمة عليها السلام ومن يليها من الحجج من ذريتها ، يضعونه حيث شاؤوا " ( 6 ) إلى غير ذلك مما لا يبعد بملاحظتها القول بأن تمام الخمس للإمام عليه السلام وإن كان عليه - بالتزامه أو بإلزام الله - أن ينفق على قبيله مقدار الكفاف . لكن الظاهر أن هذا خلاف الاجماع ، بل لصريح الآية وبعض الأخبار ، مثل رواية الثمالي المتقدمة في حل المناكح ( 7 ) ، وقول أبي جعفر عليه السلام : " إن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 363 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) في " م " و " ف " : له . ( 3 ) كذا ، والظاهر : تفضلا . ( 4 ) البحار 43 : 113 ، وفيه خمس الأرض . ( 5 ) الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 14 . ( 6 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، مع اختلاف في التعبير . ( 7 ) في الصفحة : 174 ، وقول أبي جعفر الآتية هو مضمون نفس هذه الرواية .