هل ينصرف
تحليل المحلل
إلى حقه ( ع )
خاصة ؟
ودعوى : انصراف تحليل المحلل إلى حقه خاصة دون حق غيره ،
يدفعه : أن ظاهر التحليل إذا كان شاملا لحق غير المحلل فإنما يصرف عن
ظاهره إذا لم يكن للمحلل سلطنة على حق الغير ، وليس هنا كذلك ، إذ
للإمام الولاية على الزكاة ونحوها من بيت المال على ما ورد من أنه : " لو
رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخل في
قلبك شئ ، فإنه إنما يعمل بأمر الله " ( 1 ) فكيف حال الخمس الذي جعله الله
لبني هاشم إكراما لهم ( 2 ) ، بل تطفلا ( 3 ) ، على ما يستفاد من الأخبار ؟ مثل
ما ورد : " أن خمس الدنيا مهر فاطمة عليها سلام الله " ( 4 ) وما ورد : " أن لنا الخمس
ولنا الأنفال " ( 5 ) ومثل ما ورد أن : " على كل امرئ غنم أو أكتسب ، الخمس
لفاطمة عليها السلام ومن يليها من الحجج من ذريتها ، يضعونه حيث شاؤوا " ( 6 )
إلى غير ذلك مما لا يبعد بملاحظتها القول بأن تمام الخمس للإمام عليه السلام وإن
كان عليه - بالتزامه أو بإلزام الله - أن ينفق على قبيله مقدار الكفاف .
لكن الظاهر أن هذا خلاف الاجماع ، بل لصريح الآية وبعض الأخبار ،
مثل رواية الثمالي المتقدمة في حل المناكح ( 7 ) ، وقول أبي جعفر عليه السلام : " إن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 363 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 2 ) في " م " و " ف " : له .
( 3 ) كذا ، والظاهر : تفضلا .
( 4 ) البحار 43 : 113 ، وفيه خمس الأرض .
( 5 ) الوسائل 6 : 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 14 .
( 6 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، مع
اختلاف في التعبير .
( 7 ) في الصفحة : 174 ، وقول أبي جعفر الآتية هو مضمون نفس هذه الرواية .