ومن تعليلهم التحليل بطيب الميلاد ( 1 ) إلى غير ذلك من الأمارات الدالة على
إرادة خصوص هذا القسم من لفظ الخمس .
نعم ، ما دل على تحليل الشيعة خمس الإفادات ، مثل قوله عليه السلام :
" هي الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل منه ليزكوا " ( 2 ) ونحو
ذلك . ولا يخفى أنها مع ما ذكرنا من قابلية الحمل ، ومعارضة بأكثر منها ،
مما ( 3 ) تقدم في التشديد في أمر الخمس والنكير على من يستحله منهم عليهم
السلام ( 4 ) .
ضعف القول
بسقوط حصة
الإمام ( ع )
ويتلو القول المذكور في الضعف : الحكم بسقوط حصة الإمام عليه السلام
في مثل هذا الزمان - كما ذهب إليه صاحب المدارك ( 5 ) ، وحكي عن المحدث
الكاشاني ( 6 ) - ، بل هذا القول أضعف من سابقه ، نظرا إلى أن ظاهر أخبار
التحليل - سيما المعلل منها بطيب الولادة ، الغير الحاصل إلا بحل تمام الخمس ،
وسيما المسبوق منها بالاستحلال - هو تحليل مطلق الخمس ، فإما أن يعمل
بظاهرها أو يطرح أو يؤول ( 7 ) كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 380 - 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
الأحاديث 5 و 9 و 10 .
( 2 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 8 .
( 3 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : " منها ما " بدل : " مما " .
( 4 ) مثل ما مر في المسألة 8 .
( 5 ) المدارك 5 : 421 و 424 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 1 : 229 .
( 7 ) في " م " و " ف " : ويؤول .