استدلالهم بأخبار التحليل الدالة على الإباحة في زمانهم ، مثل ما تقدم من
تحليل رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما الطاهرين وكذا سائر الأئمة صلوات
الله عليهم ( 1 ) .
الجواب عن
الأخبار
الموهمة
للتحليل
وقد توهم الأخبار الدالة بظاهرها على التحليل في مسألة أرباح
المكاسب ، وتقدم ( 2 ) الجواب عنها أيضا ، بمنع دلالة أكثرها ، وإمكان الحمل في
كلها - أو جلها - على التقية من النهوض بجباية الأخماس بوكلائهم ، أو على
صور خاصة مثل عسرة السائل أو كثرة ( 3 ) ورود الظلم عليهم من المخالفين ،
كما يدل عليه قوله عليه السلام : " ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " ( 4 ) .
أو على إرادة خصوص المناكح ، أو هي مع المتاجر أعني : موارد
تجاراتهم من أموال المخالفين التي تعلق الخمس بعينها " ( 5 ) .
أو على أن العفو إنما هو عن حقهم المتعلق بما ينفقون على أنفسهم
وعلى عيالهم ، بناء على ما هو ظاهر بعض تلك الأخبار وغيرها من تعلق
الخمس بجميع المستفاد ( 6 ) مثل قوله عليه السلام من أن : " الخياط يخيط ثوبا
هامش
( 1 ) راجع المسألة : 8 .
( 2 ) في الصفحة : 175 وما بعدها .
( 3 ) في " ج " و " ع " : وكثرة .
( 4 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 6 .
( 5 ) في " ج " و " ع " زيادة ما يلي : الذي انتقل إلى الشيعة من أيدي المخالفين ، أو غير
ذلك مما تقدم سابقا ونقول هنا : إن جميع ما دل على تحليل الخمس ظاهر في إرادة
خمس غنائم دار الحرب .
( 6 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الأحاديث 5 و 6 و 7 .