الاشتراك مع احتمال ( 1 ) الاختلاف في الشرائط - كما عن صاحب الذخيرة ( 2 ) -
مدفوعة : بما يدفع به هذه الدعوى بالنسبة إلى كل حكم يستفاد من
خطابات الكتاب والسنة ، المختصة وضعا وإرادة بالمشافهين ، دون غيرهم
من الحاضرين في ذلك الزمان ، بل في ذلك المجلس ، فضلا عن الغائبين .
ويكفي في عموم الحكم في هذه الآية للغائبين : استشهاد الأئمة عليهم السلام
بها ، كما تقدم من الأخبار المستفيضة ( 3 ) ، مع أن قضية هذه الدعوى عدم
ثبوت الخمس في زمان الغيبة لا سقوطه بإبراء أهله .
هذا ، مع ما عرفت من الأخبار المشددة في أمر الخمس الدالة على
مداقة الأئمة صلوات الله عليهم فيه ، مثل قول الصادق عليه السلام : " إني آخذ من
أحدكم الدرهم وأنا أغنى أهل المدينة " ( 4 ) ، ومثل قول الحجة عجل الله فرجه :
" لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما " ( 5 ) ، ومثل
قول أبي جعفر عليه السلام - في جواب أبي بصير ، حيث سأله عن أيسر ما
يدخل به العبد النار - " قال : من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم " ( 6 )
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : واحتمال .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 492 .
( 3 ) انظر الوسائل 6 : 349 ، الباب 8 من أبواب ، يجب فيه الخمس ، الحديث 5 ، و 360 ،
الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 10 ، وغيرهما من الأحاديث .
( 4 ) الوسائل 6 : 337 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 ، وفيه :
وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا .
( 5 ) الوسائل 6 : 377 ، الباب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 7 ،
وفيه : من استحل من مالنا .
( 6 ) الوسائل 6 : 374 ، الباب 2 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ذيل الحديث 5 .