الكفاية ( 1 ) ، بل قد استدل غير واحد ( 2 ) بهذه الصحيحة في أصل المسألة .
وكيف كان ، فلا ريب في دلالته على عدم وجوب التقسيم أثلاثا ، بل
عدم جوازه أحيانا ، مع أنه قد لا يجود ابن السبيل ، بل اليتيم في بعض
الأوقات .
والتزام العزل لهما أو خروج هذه الصورة عن إطلاق الآية بعيد جدا ،
مع أن اليتيم إذا اعتبرنا فيه الفقر فلا يظهر وجه ، لاستقلال كل منهما
بالمصرفية ، فالصرف في اليتيم صرف في الفقير ، فتثليث القسمة غير واجب
أبدا ولم يقل بوجوب التثنية أحد ، مع أن ابن السبيل غير حاضر غالبا
بالنسبة إلى أغلب المكلفين بالخمس .
نعم ، يمكن أن تظهر الثمرة في عدم جواز إعطاء كل النصف لغير اليتيم
مع وجوده ، أو أن يلتزم بأن المراد بالمساكين خصوص البالغين .
هذا ، مع أن الآية مختصة بالمشافهين ، ولا ريب في انحصار الخمس في
زمن صدور الآية بما كان يجتمع عند النبي صلى الله عليه وآله ، أو يقال : إن
المراد بالموصول هو ما غنمه جميع المخاطبين لا كل مخاطب .
تقسيم النبي
والإمام مجموع
الخمس على
جميع
الأصناف
ولا يبعد التزام وجوب تقسيم مجموع الخمس الحاصل في يد النبي
والإمام صلى الله عليهما وآلهما على جميع الأصناف ، بل الأشخاص ، بل لا ريب
في وجوبه بناء على إرادة ما غنمه مجموع المخاطبين لا كل واحد
منهم ، نظرا إلى أن حكمة الخمس رفع حاجتهم ، بل وكذلك الفقيه إذا وصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 6 : 358 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 12 : 379 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 16 :
101 .