الجميع ، وعدم جواز تصرف الملاك قبل القسمة إلا بإذنهم ، ووجوب أداء
العين وعدم إجزاء القيمة ، وكل ذلك خلاف مذهبهم .
ففيه ما لا يخفى ، إذ لزوم الأولين مبني على إرادة الاستغراق من
اليتامى والمساكين ، والظاهر من الآية سيما بقرينة " ابن السبيل " إرادة الجنس ،
كما في : " وقفت على الفقراء " أو " هذا لهم بعد وفاتي " .
وأما اللوازم الباقية فمبنية على عدم جواز ضمان المالك للخمس ، وقد
ثبت الجواز بالدليل كما أشرنا سابقا .
تأييد إرادة
بيان المصرف
من الآية
نعم ، يمكن الاستشهاد على إرادة بيان المصرف وأن الطوائف الثلاث
في حكم مصرف واحد ، بأنه لو حمل على الملكية أو الاختصاص على وجه
الاشتراك واستقلال كل منهما ( 1 ) من حيث المصرفية ، لزم - بظاهر الآية - :
التسوية بين الأصناف ، كما صرح به الحلبي في عبارته المتقدمة ( 2 ) ، مع أن هذا
على إطلاقه مما يمكن دعوى القطع بفساده ، بل يرده مطلقا صحيحة البزنطي
عن الرضا عليه السلام : أرأيت لو كان صنف من الأصناف أقل وصنف أكثر ،
ما يصنع به ؟ قال : " ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام صلوات الله
عليه " ( 3 ) .
ونحوها مرسلة حماد ، الطويلة الدالة على إناطة الاعطاء بمقدار
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : منها .
( 2 ) في الصفحة : 310 ، عن الكافي في الفقه : 173 .
( 3 ) الوسائل 6 : 362 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأول .