الخمس عوض الزكاة ، فهو لمستحقي الزكاة لولا الهاشمية ، وما يستفاد منها
ومن غيرها أيضا من أن الإمام عليه السلام يعطي أهل الخمس بقدر ما يستغنون
به لسنتهم ، والمفروض أن اليتيم الغني عنده ذلك ، فدلت على اختصاصه بمن
ليس له ذلك .
ضعف القول
بعدم اعتبار
الفقر
وكيف كان ، فلا ريب في ضعف ما عن الشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) من عدم
اعتبار الفقر فيه ، لأجل مقابلته بالفقير في الآية ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى ، سيما
بملاحظة آية الزكاة ( 4 ) .
ما يعتبر في ابن
السبيل
ومن بعض ما ذكرنا يظهر أن حكم ابن السبيل هنا كما مر في
[ الزكاة ] ( 5 ) لأدلة البدلية المستفادة من النصوص ( 6 ) والفتاوى الدالة على
الاتحاد في الحكم والمورد ، إلا في هاشمية المستحق هنا وعدمها هناك . نعم ،
ينتقض ذلك بالعدالة عند من اعتبرها هناك ، وأما عند من لم يعتبرها ( 7 ) فهذا
أيضا أحد الأدلة عليه ، حيث إن القول باشتراطها هنا غير معروف القائل .
وأما عدم وجوب النفقة على المعطى فلا يخفى اعتباره هنا أيضا ، لأجل
ما ذكر ، ولأجل إشعار التعليلات الواردة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 262 .
( 2 ) السرائر 1 : 496 .
( 3 ) أي : آية الخمس .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) من مصححة " م " ، وفي سائر النسخ : الخمس .
( 6 ) أي الروايات التي دلت على أن الله تعالى جعل الخمس عوضا عن الزكاة ، مثل
ما مر في الصفحة : 308 - 309 .
( 7 ) في " ج " و " ع " : لا يعتبرها .