نعم ، مال إليه في الذخيرة ( 1 ) ، ولعله لظاهر الآية ( 2 ) ، بناء على إرادة
الملكية منه ، لكون " اللازم " حقيقة فيها ، مضافا إلى قيام القرينة على عدم
إرادة مجرد بيان المصرف وإلا لم يجب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام ،
ولظاهر الأخبار الدالة على وجوب التقسيم ستة أقسام ( 3 ) .
هل " اللام "
في الآية
للاختصاص
أو الملكية ؟
ويرد على الآية : منع كون " اللام " فيها للملكية ، لمنع كونها حقيقة فيه ،
بل المحكي عن محققي أهل العربية كونها حقيقة في الاختصاص ، فالمراد
- هنا - اختصاص أرباب الخمس في مقابل غيرهم بمعنى أنه لا يخرج منهم
إلى غيرهم ، كما نص عليه الصادق عليه السلام ( 4 ) في تفسير الآية في موثقة ابن
بكير - المتقدمة في أول مسألة تقسيم الخمس ستة أقسام - ( 5 ) ، وأما وجوب
دفع الأسهم الثلاثة ، فلدليل خارج من إجماع وسنة ، مع إمكان الفرق بين
نسبة المال إلى الشخص الخاص كما في قولك : المال لزيد ، ونسبته إلى طائفة
باعتبار مفهوم عام لجميع ما يفرض له من الأفراد كما في قولك : المال
للفقراء .
لكن يمكن التفصي عن هذا كله بأن الاختصاص المطلق ظاهر في الملك
مع قابلية المختص للملكية والمختص به ( 6 ) للمالكية فليس الملكية معنى مجازيا
هامش
( 1 ) الذخيرة : 488 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) راجع الوسائل 6 : 355 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 4 ) في الوسائل : عن أحدهما .
( 5 ) في الصفحة : 286 - 287 .
( 6 ) في " ف " : وقابلية المختص به .