ذاكرا فيها ما ليس بواجب - مع أنه ذكر في آخر المبحث أنه : إذا حضر
الثلاثة أصناف لا ينبغي إن يخص بها قوم دون قوم ، بل يفرق في جميعهم ،
وإن لم يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق فيهم ولا ينتظر
غيرهم ( 1 ) ونحوها المحكية عن السرائر ( 2 ) .
نعم ، المحكي عن أبي الصلاح ما هو أظهر من ذلك حيث قال : ويلزم
من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام والشطر الآخر لليتامى
والمساكين وأبناء السبيل ، لكل صنف ثلث الشطر ( 3 ) .
وهذا وإن كان صريحا في وجوب التقسيم إلا أنه صريح في وجوب
التثليث ، وهو خلاف المعروف بينهم وخلاف صحيحة البزنطي الآتية ( 4 ) ، بل
هو على إطلاقه خلاف المقطوع به ، كما إذا كان اليتامى ألفا والمساكين ألفا
وابن السبيل واحدا .
وكيف كان ، فهذا القول على تقدير ثبوته عنهما ضعيف ( 5 ) ، وإن حكي
عن التنقيح ( 6 ) اختياره بعد حكايته عن الحلي والمحقق ، مع أن المحكي عن
الحلي ( 7 ) الاستحباب ، ولم يعلم فتوى المحقق بالوجوب في كتاب من كتبه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 263 ، وفيه : ينبغي ألا يخص .
( 2 ) السرائر 1 : 496 - 497 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 4 ) في الصفحة : 313 .
( 5 ) في " ف " : ضعيف جدا .
( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 341 .
( 7 ) حكى صاحب الجواهر عبارة السرائر ، ثم قال : " وظاهره الاستحباب " ، أنظر
الجواهر 16 : 103 .