تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ذاكرا فيها ما ليس بواجب - مع أنه ذكر في آخر المبحث أنه : إذا حضر الثلاثة أصناف لا ينبغي إن يخص بها قوم دون قوم ، بل يفرق في جميعهم ، وإن لم يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم ( 1 ) ونحوها المحكية عن السرائر ( 2 ) . نعم ، المحكي عن أبي الصلاح ما هو أظهر من ذلك حيث قال : ويلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام والشطر الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، لكل صنف ثلث الشطر ( 3 ) . وهذا وإن كان صريحا في وجوب التقسيم إلا أنه صريح في وجوب التثليث ، وهو خلاف المعروف بينهم وخلاف صحيحة البزنطي الآتية ( 4 ) ، بل هو على إطلاقه خلاف المقطوع به ، كما إذا كان اليتامى ألفا والمساكين ألفا وابن السبيل واحدا . وكيف كان ، فهذا القول على تقدير ثبوته عنهما ضعيف ( 5 ) ، وإن حكي عن التنقيح ( 6 ) اختياره بعد حكايته عن الحلي والمحقق ، مع أن المحكي عن الحلي ( 7 ) الاستحباب ، ولم يعلم فتوى المحقق بالوجوب في كتاب من كتبه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 263 ، وفيه : ينبغي ألا يخص . ( 2 ) السرائر 1 : 496 - 497 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 173 . ( 4 ) في الصفحة : 313 . ( 5 ) في " ف " : ضعيف جدا . ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 341 . ( 7 ) حكى صاحب الجواهر عبارة السرائر ، ثم قال : " وظاهره الاستحباب " ، أنظر الجواهر 16 : 103 .