تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
في الأرباح ( 1 ) الواردة في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله : " عد من الفرائض إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يدفعه ( 2 ) إلى ولي ( 3 ) المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة عليهم السلام من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي " ( 4 ) . ومثل ذلك ما دل على أن الخمس عوض الزكاة عوضه الله بني هاشم ( 5 ) ، ومن المعلوم أن فقراء الناس ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يجب أن يدفع إلى كل منهم سهما من كل صدقة ، فجعل الخمس كجعل الزكاة . وبالجملة ، فلا إشكال في ذلك للمتتبع في الأخبار مع تأمل فيها وأن المقصود رفع حاجة جميع الطوائف ولو بأن يعطى تمام خمس مال لبعض وتمام آخر لآخر ، على ما هو المعلوم من ملاحظة أصل تشريع الخمس والزكاة ، سيما إذا لاحظ السيرة المستمرة بين الناس .
القول بوجوب التقسيم على الطوائف الثلاث ومن ذلك كله ظهر ضعف ما عن الشيخ في المبسوط من وجوب التقسيم ( 6 ) ، مع أن عبارته المحكية في الحدائق ( 7 ) لا صراحة فيها ، لأنه في مقام ذكر وظائف الإمام عليه السلام في تقسيم الخمس - مصدرا لها بلفظ " ينبغي "
هامش
( 1 ) في الصفحة : 180 ، مع اختلاف . ( 2 ) في " ف " والوسائل : يرفعه . ( 3 ) في النسخ زيادة : أمير . ( 4 ) الوسائل 6 : 386 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 . ( 5 ) راجع الوسائل 6 : 359 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 . ( 6 ) المبسوط 1 : 262 . ( 7 ) الحدائق 12 : 379 .