في الأرباح ( 1 ) الواردة في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله : " عد من
الفرائض إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يدفعه ( 2 ) إلى
ولي ( 3 ) المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة عليهم السلام من
ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء
من أهل بيتي " ( 4 ) .
ومثل ذلك ما دل على أن الخمس عوض الزكاة عوضه الله بني
هاشم ( 5 ) ، ومن المعلوم أن فقراء الناس ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يجب أن
يدفع إلى كل منهم سهما من كل صدقة ، فجعل الخمس كجعل الزكاة .
وبالجملة ، فلا إشكال في ذلك للمتتبع في الأخبار مع تأمل فيها وأن
المقصود رفع حاجة جميع الطوائف ولو بأن يعطى تمام خمس مال لبعض
وتمام آخر لآخر ، على ما هو المعلوم من ملاحظة أصل تشريع الخمس
والزكاة ، سيما إذا لاحظ السيرة المستمرة بين الناس .
القول بوجوب
التقسيم على
الطوائف
الثلاث
ومن ذلك كله ظهر ضعف ما عن الشيخ في المبسوط من وجوب
التقسيم ( 6 ) ، مع أن عبارته المحكية في الحدائق ( 7 ) لا صراحة فيها ، لأنه في مقام
ذكر وظائف الإمام عليه السلام في تقسيم الخمس - مصدرا لها بلفظ " ينبغي "
هامش
( 1 ) في الصفحة : 180 ، مع اختلاف .
( 2 ) في " ف " والوسائل : يرفعه .
( 3 ) في النسخ زيادة : أمير .
( 4 ) الوسائل 6 : 386 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 .
( 5 ) راجع الوسائل 6 : 359 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 .
( 6 ) المبسوط 1 : 262 .
( 7 ) الحدائق 12 : 379 .