تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
السؤال والجواب إنما تعلق بأصل الانتساب مع الواسطة مع قطع النظر عن كون الإضافة على هذا الوجه حقيقة أو مجازا . فحاصل الاعتراض : أن الأئمة عليهم السلام بنو علي عليه السلام لا بنو رسول الله صلى الله عليه وآله سواء كان إطلاق هذين العنوانين عليهم حقيقة - من حيث الواسطة - أو مجازا .
الجواب عن اعتراضات الحجاج والرشيد وحاصل الجواب : صحة إطلاق العنوان الثاني عليهم على نحو إطلاق العنوان الأول ، إن حقيقة من حيث الواسطة فحقيقة ، وإن مجازا فمجاز . فظهر مما ذكرنا : أن ما أطنب في الحدائق ( 1 ) من الطعن على المشهور إنما يرد على من فرق بين ولد الابن وولد البنت بتحقق الانتساب حقيقة في الأول دون الثاني ، أو أن الأول معنى حقيقي دون الثاني .
رد الاعتراض على السيد بلزوم استحقاق المنتسب بالأم الخمس والزكاة ثم إنه ربما يعترض ( 2 ) على السيد ومن تبعه بما حاصله على طوله : إنه لو استحق المنتسب بالأم الخمس من جهة صدق الهاشمي عليه لاستحق الزكاة أيضا من جهة التميمي مثلا والأموي فيلزمهم التناقض . وفيه ما لا يخفى ، فإن الخمس إنما أنيط في الأخبار بالهاشمي ولم ينط استحقاق الزكاة بعنوان خاص آخر حتى يجمع الاستحقاقان في من جمع العنوانين باعتبار الأب والأم ، وإنما الزكاة لمن لم يكن هاشميا ولا يتحقق هذا السلب إلا في من فقد الانتساب من كل من الطرفين ، فمن وجده من أحدهما استحق الخمس دون الزكاة ، وهذا واضح جدا .
هامش
( 1 ) راجع الحدائق 12 : 396 - 416 . ( 2 ) لم نقف عليه .
كتاب الخمس — صفحة 307 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم