تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لاستقرارهما ظاهرا على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح وإن كان لهم حق متجدد فيه كما في عامل القراض . نعم ، ظاهر بعض مشايخنا ( 1 ) بل صريحه ، أنه لو ربح خمسين في مائة ثم اشترى بالمائة والخمسين وخسر في تجارته خمسين ، وزع الخسارة على الربح ورأس المال . لكنه ضعيف لما سيجئ ، فتعين أن يكون الإذن في التجارة فيه على وجه التجارة في مال القراض بعد ظهور الربح .
المعاوضة لا للتجارة نعم ، لو عاوضه لا للتجارة والاستفادة استحق من الثمن بنسبته إلى العين ، كما في الكنز المبيع في الرواية المتقدمة ( 2 ) . والسر في ذلك : أن الدليل إنما دل على وجوب الخمس في الفائدة الحاصلة من التجارة مثلا ، وقد عرفت سابقا - في مسألة عدم استقلال كل ربح بحول - أن الصناعة الواحدة في حكم عمل واحد ، بل عرفت أن الاستفادات المتعددة وإن اختلفت ولم تتحد ( 3 ) عرفا إلا أن موضوع وجوب الخمس فيها هو مجموع ما استفاد ، لا كل جزء مما استفاد ولو باستفادة مستقلة ، ولذا قوينا وجوب إخراج مؤونة سنة المجموع التي تدخل بظهور أولها وينتهي بانتهاء آخرها من ذلك المجموع ، وحينئذ فالغنيمة هي الحاصلة من ذلك المجموع ، والمخرج منها مؤونة السنة . ومن البين أن إضافة الفائدة إلى التجارة الواحدة المستمرة المشتملة
هامش
( 1 ) هو العلامة النراقي قدس سره ، راجع المستند 2 : 81 . ( 2 ) في الصفحة : 279 . ( 3 ) في " ع " و " ج " : لم تتحد .