لاستقرارهما ظاهرا على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح وإن كان
لهم حق متجدد فيه كما في عامل القراض .
نعم ، ظاهر بعض مشايخنا ( 1 ) بل صريحه ، أنه لو ربح خمسين في مائة
ثم اشترى بالمائة والخمسين وخسر في تجارته خمسين ، وزع الخسارة على
الربح ورأس المال .
لكنه ضعيف لما سيجئ ، فتعين أن يكون الإذن في التجارة فيه على
وجه التجارة في مال القراض بعد ظهور الربح .
المعاوضة
لا للتجارة
نعم ، لو عاوضه لا للتجارة والاستفادة استحق من الثمن بنسبته إلى
العين ، كما في الكنز المبيع في الرواية المتقدمة ( 2 ) .
والسر في ذلك : أن الدليل إنما دل على وجوب الخمس في الفائدة
الحاصلة من التجارة مثلا ، وقد عرفت سابقا - في مسألة عدم استقلال كل
ربح بحول - أن الصناعة الواحدة في حكم عمل واحد ، بل عرفت أن
الاستفادات المتعددة وإن اختلفت ولم تتحد ( 3 ) عرفا إلا أن موضوع وجوب
الخمس فيها هو مجموع ما استفاد ، لا كل جزء مما استفاد ولو باستفادة
مستقلة ، ولذا قوينا وجوب إخراج مؤونة سنة المجموع التي تدخل بظهور
أولها وينتهي بانتهاء آخرها من ذلك المجموع ، وحينئذ فالغنيمة هي الحاصلة
من ذلك المجموع ، والمخرج منها مؤونة السنة .
ومن البين أن إضافة الفائدة إلى التجارة الواحدة المستمرة المشتملة
هامش
( 1 ) هو العلامة النراقي قدس سره ، راجع المستند 2 : 81 .
( 2 ) في الصفحة : 279 .
( 3 ) في " ع " و " ج " : لم تتحد .