لاجماع أو سيرة ، أو لا يقول بتعلق الخمس في المكاسب بالعين ، بل على نحو
تعلق الزكاة - وجوبا أو استحبابا - بمال التجارة .
ثم بما ذكرنا يظهر أن عدم استحقاق أهل الخمس ما يخص بربحهم من
الربح المتجدد [ لا يفرق ] ( 1 ) بين أن يضمن التاجر الخمس بعد ظهور الربح
أو لا يضمنه أو يبني على عدمه .
المعاوضة بانيا
على عدم
الخمس
نعم ، لو عاوضه ( 2 ) في غير تجارة الحول بانيا على عدم الخمس ، جاء
فيه مقتضى القاعدة من رجوع أهل الخمس إلى المشتري مع عدم الإجارة
فيرجع هو إلى البائع بما يخصه من الثمن إن لم يختر الفسخ لتبعض الصفقة .
ومثله ما وقع في الحول فيما إذا علم بزيادة الربح الأول عن المؤونة
وقلنا بفورية الاخراج حينئذ بالمعنى الأعم الشامل للضمان ، كما هو المحتمل
قريبا ، نظرا إلى تعليلهم جواز التأخير بكونه احتياطا للمكلف الدال على
عدم الجواز إذا لم يتحقق الاحتياط ، كما في صورة العلم بعدم تجدد زيادة
المؤونة وعدم حصول الخسارة المؤيد بجريان دليل فورية الزكاة - التي
أجروها في خمس غير المكاسب - في خمسها أيضا .
نعم ، ادعى في المناهل ( 3 ) ظهور عدم الخلاف في التوسعة حتى في هذه
الصورة ، لكن التعويل عليه في مقابل أدلة الفور مشكل .
ثم إنه قد مر في مسألة عدم اشتراط الحول في المؤونة ، أنه يحتمل أن
يكون قولهم : " يجوز تأخير الخمس احتياطا " ليس معناه عدم وجوب
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضتها العبارة .
( 2 ) في " ف " و " ع " : عارضة .
( 3 ) لم نعثر عليه في المناهل .