الخمس واقعا إلا في الفاضل عما سيصير ( 1 ) مؤونة له في الواقع ، فإذا وقع قبل
الحول وتجدد مؤونة فقد يتعسر استرداده عن المستحق ، لأن تعسر الاسترداد
المتفق أحيانا ليس أمرا ملحوظا حتى يحتاط للحذر عنه ، بل معنى الاحتياط
الحذر عن خسارته ( 2 ) بدفع الخمس قبل تجدد تلك المؤونة ، والمفروض أنه
خمس واجب واقعا ، وحينئذ فظاهر هذا الكلام أن الخمس واقعا من حين ( 3 )
ظهوره إلى تمام حوله ، فكل زمان يراد إخراجه فيلاحظ المؤونة بحسب حاله
بالنسبة إلى ذلك الزمان . فلو كان فوريا كسائر ما فيه الخمس كان اللازم
أيضا - ملاحظة المؤونة في زمان وجوب التعجيل .
وربما يؤيد ذلك أن ظاهر معنى التوسعة هو الوجوب الواقعي المنجز
من أول الوقت إلى أخره ، لا الوجوب في أوله خاصة مع كونه متزلزلا
ومراعى بعدم تجدد زيادة مؤونة .
هامش
( 1 ) في " ف " : يسير .
( 2 ) في " ف " : خسارة .
( 3 ) في " ج " : عن حين .