بعض ( 1 ) ، بل يظهر من حاشية المدقق الخوانساري في مسألة وجوب بسط
نصف الخمس على الأصناف ، أن جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب ( 2 )
- وسيجئ حكاية كلامه في تلك المسألة - : لقوله عليه السلام لمن وجد كنزا
فباعه : " أد خمس ما أخذت " ( 3 ) يعني من الثمن . ورواية ريان بن الصلت
المتقدمة ( 4 ) في ثمن السمك والبردي والقصب من القطيعة . ورواية السرائر ( 5 )
المتقدمة فيما يباع من فواكه البستان - والاجتزاء بخمس الثمن في هذه الأخبار
محمول على الغالب ، من عدم نقصان الثمن عن القيمة ، وإلا فلا اعتبار بالثمن -
وما تقدم في مسألة الغنيمة من رواية أبي سيار ( 6 ) حيث جاء بثمانين ألف
درهم إلى الصادق عليه السلام .
جواز التصرف
مع ضمان
الخمس
وكيف كان ، فالظاهر من الروايات منضمة إلى ملاحظة سيرة الناس
هو جواز التصرف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس .
حرمة التصرف
مع نية عدم
الاعطاء
ولو نوى عدم إعطاء الخمس ، فالظاهر حرمة التصرف في العين وكونه
غصبا ، لأنه مقتضى التعلق بالعين ، خرج منه صورة الضمان بالأخبار
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) حاشية الروضة : 328 .
( 3 ) الوسائل 6 : 346 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 ، وقد
تقدمت في الصفحة : 177 .
( 5 ) السرائر 3 : 606 ، من مستطرفات السرائر ، وقد تقدمت في الصفحة : 193 .
( 6 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 12 ،
وتقدمت في الصفحة : 119 .