على المعاوضات المترامية ، إنما هي ملاحظة رأس المال الموجود في المعاملة
الأولى منها . نعم ، إضافة كل فائدة إلى التجارة التي حدثت فيها إنما هي
بملاحظة رأس المال الموجود في تلك المعاملة ، ومتعلق الخمس هي الفائدة
بالمعنى الأول دون الثاني ، فيجب أن يخمس هذه الفائدة . والفائدة بهذا المعنى
لا تستقر إلا بعد تمام الحول ، فصدق الفائدة بهذا المعنى على الحاصل في أول
الحول مراعى بعدم حصول خسران يوجب زوال صدقها بهذا المعنى . نعم ،
بالمعنى الثاني - أعني الإضافة إلى التجارة التي حصلت فيه - لا يزول صدقها
ولو تلف جميع المال .
وكذا الكلام في الفائدة الحاصلة من ضم مكاسب مختلفة في الحول ، فإن
المتعلق للخمس هو كلي الفائدة التي هي محل إخراج المؤونة . واستقرارها
مشروط بعدم حصول الخسارة في بعضها .
نعم ، لو قلنا إن كل فائدة تحصل في تجارة واحدة فيحصل الشركة فيه ،
ثم إذا ربح في تجارة يوضع من الربح المتجدد مقدار ما يخص حصة الخمس ،
ثم يخمس باقيه المختص بمجموع رأس المال وأربعة أخماس الربح فيحصل
الشركة وهكذا . نعم ، هذا لازم من جعل كل فائدة فائدة متعلقا للخمس ،
ويحسب مؤونة السنة منه مختصة أو موزعة عليها وعلى غيرها السابق
أو اللاحق .
فعلى هذا ، لو ربح ستمائة ووضع لمؤونته منها مائة ، ثم اتجر بالخمسمائة
فربح خمسمائة فصارت ألف ، وجب عليه المائة من الخمسمائة الأولى وشارك
الخمسمائة الثانية بالنسبة فاستحق مائة منها ، ويجب على المالك الخمس من
الأربعمائة الباقية وهو ثمانون ، فيستحق أهل الخمس مائتين وثمانين . وعلى
ما ذكرنا فيستحقون مائتين ، إلا أن يلتزم على هذا التقدير بما ذكرنا - وأيضا -
كتاب الخمس — صفحة 283
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٨٣