إن المعدن - كمجلس - منبت الجواهر من ذهب ونحوه ( 1 ) .
وكيف كان ، فلا إشكال فيما ذكره المصنف رحمه الله - تمثيلا - بقوله :
( كالذهب والفضة والرصاص والياقوت والزبرجد والكحل والعنبر ) على
بعض تفاسيره ( والقير والنفط والكبريت ) .
ووجوب الخمس في الأربعة الأخيرة ) منصوص ( 2 ) بزيادة الملح ، وما
عداها لا إشكال في إطلاق اسم المعدن عليه ، فيبقى الاشكال في الأمور
المتقدمة وفي مثل المغرة والنورة والجص .
وعن الشيخ ( 3 ) : الجزم باندراجها في المعادن ، وعن الحلي ( 4 ) عد المغرة
والنورة ، والاعتراض على الشيخ في الجمل ( 5 ) حيث حصر المعدن في خمسة
وعشرين ولم يعدهما .
واعتذر عنه المصنف قدس سره في المختلف ( 6 ) بأنه لم يقصد بذلك الحصر ،
بل عد أغلب المعادن ، وتوقف في جميع هذه جماعة من متأخري
المتأخرين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 247 .
( 2 ) الوسائل 6 : 343 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 ، و 347 ،
الباب 7 ، الحديث الأول ، لكن لم نعثر على حديث فيه لفظ " القير " ، بل الوارد لفظ
" الصفر " .
( 3 ) المبسوط 1 : 236 .
( 4 ) السرائر 1 : 486 .
( 5 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 .
( 6 ) المختلف 3 : 324 .
( 7 ) منهم السيد السند في المدارك 5 : 364 ، والمحدث البحراني في الحدائق 12 : 228 ،
وانظر الرياض 5 : 239 .