ما حكي عن التحرير ( 1 ) .
لكن الظاهر - كما قيل - إنهم اعتمدوا في ذلك على ما ذكروه في باب
الخمس والجهاد ، فليس في ذلك شهادة على السقوط ، كما [ أنه ] ليس في
خلو الأخبار شهادة على العفو والسقوط ، فضلا عن عدم الثبوت ، لاحتمال
ابتناء ذلك على تعلق الخمس بعينها ، فيكون النظر في تلك الأخبار إلى ما
يبقى للمسلمين بعد إخراج الخمس ، فتأمل .
وأما أخبار الأراضي ، فلا يبعد دعوى اختصاصها بأراضي الأنفال .
ويتفرع على ما ذكر : جواز الحكم بملكية ما في يد المسلم من بعض
تلك الأراضي ، وإن علمنا بكونها محياة حال الفتح ، لاحتمال انتقالها على
وجه الخمس ، أو لاحتمال بيع الإمام لها لمصلحة ، كما صرح بذلك بعضهم في
الأرض التي يشتريها الذمي من أراضي الخراج ( 2 ) .
وجوب الخمس
في المعادن
( و ) يجب الخمس أيضا ( في المعادن ) بالاجماع المحقق ،
والمستفيض من محكيه ( 3 ) كالأخبار ( 4 ) مضافا إلى عموم الكتاب بناء على أن
" ما غنمتم " عام لكل ما استفيد واكتسب ولو قلنا بأن لفظ " الغنيمة " ( 5 )
منصرف إلى غنيمة دار الحرب .
ولعله لهذا اشتهر بين الأصحاب التمسك به لوجوب الخمس في مطلق
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 129 .
( 2 ) الجواهر 22 : 349 .
( 3 ) السرائر 1 : 488 - 489 ، والمنتهى 1 : 545 ، والتذكرة 1 : 252 ، والحدائق 12 :
328 .
( 4 ) الوسائل 6 : 342 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) في " ف " : " اللفظ " بدل " لفظ الغنيمة " .