وقد يشكل الفرق بينه وبين ( 1 ) ما صرح به المصنف ( 2 ) والشهيد ( 3 ) من
أن ما يخرجه الانسان من المعدن في ملك غيره ، فهو للمالك وعليه الخمس ،
وليس للمخرج ، وحمله على كون المخرج أجيرا ونحوه ، خلاف الظاهر .
وقد صرح غير واحد ( 4 ) بوجوب الخمس في العنبر المأخوذ من وجه
الماء أو من الساحل ، والظاهر أن وجه الماء ليس معدنا للعنبر . نعم ، نازعهم
المحقق الأردبيلي رحمه الله في ذلك تفريعا على ما اعترف به من أن المتبادر من
المعدن ما استخرج من معدنه ، قال : إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء ( 5 ) .
الخمس بعد
إخراج مؤونة
التحصيل
اعتبار النصاب
وتحديده
وكيف كان ، فإنما يجب الخمس ( بعد ) إخراج ( المؤونة ) لتحصيلها
مصفاة ، إجماعا ، نصا وفتوى ( وبلوغ ) الباقي النصاب ، وفاقا لجمهور
المتأخرين ، للأصل ، ولصحيحة البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام قال :
" سألته عما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ ( 6 ) قال
عليه السلام : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ( عشرين دينارا ) " ( 7 ) .
خلافا للمحكي عن كثير من القدماء ( 8 ) فلم يعتبروا نصابا ، بل عن
هامش
( 1 ) في " ف " : الفرق فيه بين .
( 2 ) المنتهى 1 : 545 .
( 3 ) البيان : 343 .
( 4 ) راجع المدارك 5 : 377 والحدائق 12 : 345 والجواهر 16 : 44 .
( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 308 .
( 6 ) في " ف " : المعدن قليل أو كثير فيه شئ ؟
( 7 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 8 ) حكاه السيد الطباطبائي عن الإسكافي والعماني والمفيد والديلمي وابن زهرة
والمرتضى ، انظر الرياض 5 : 250 .