تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والكبير ] ( 1 ) .
عدم دلالة آية الخمس على المطلوب وربما يتوهم دلالة الآية الشريفة على المطلوب بضميمة الأخبار المعممة للغنيمة لمطلق الفائدة من جهة إطلاق الاغتنام فيها لما قبل البلوغ وما بعده ، وإن كان التكليف بالخمس متعلقا به بعد البلوغ ، فإن أسباب التكليف لا يعتبر وقوعها حال التكليف . وهو فاسد ، لأن الظاهر من الآية إنشاء هذا الحكم - أعني السببية المستفادة من الموصول المتضمن لمعنى الشرط بقرينة الفاء - للبالغين - ، لا إنشاء حكم الجزاء بالنسبة إلى من يتحقق منه الشرط من البالغين . نعم ، لو استفيد من الآية سببية أصل الغنيمة لتعلق الخمس لا الغنيمة الحاصلة لخصوص المخاطب البالغ ، أمكن الاستدلال بها كما هو ظاهر كل من يستدل من الفقهاء بهذه الآية على وجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص ، مع اتفاقهم على عدم اختصاص الحكم فيها بالبالغين . إلا أن يقال : لعل مستندهم في أصل الحكم الآية ، وفي عمومه لغير البالغين الأخبار . وهو مناف لما عرفت من استدلال المنتهى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " . ( 2 ) في الصفحة : 274 .