والكبير ] ( 1 ) .
عدم دلالة آية
الخمس على
المطلوب
وربما يتوهم دلالة الآية الشريفة على المطلوب بضميمة الأخبار المعممة
للغنيمة لمطلق الفائدة من جهة إطلاق الاغتنام فيها لما قبل البلوغ وما بعده ،
وإن كان التكليف بالخمس متعلقا به بعد البلوغ ، فإن أسباب التكليف لا
يعتبر وقوعها حال التكليف .
وهو فاسد ، لأن الظاهر من الآية إنشاء هذا الحكم - أعني السببية
المستفادة من الموصول المتضمن لمعنى الشرط بقرينة الفاء - للبالغين - ، لا إنشاء
حكم الجزاء بالنسبة إلى من يتحقق منه الشرط من البالغين .
نعم ، لو استفيد من الآية سببية أصل الغنيمة لتعلق الخمس لا الغنيمة
الحاصلة لخصوص المخاطب البالغ ، أمكن الاستدلال بها كما هو ظاهر كل
من يستدل من الفقهاء بهذه الآية على وجوب الخمس في الكنز والمعدن
والغوص ، مع اتفاقهم على عدم اختصاص الحكم فيها بالبالغين .
إلا أن يقال : لعل مستندهم في أصل الحكم الآية ، وفي عمومه لغير
البالغين الأخبار . وهو مناف لما عرفت من استدلال المنتهى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " .
( 2 ) في الصفحة : 274 .