إطلاق الوجوب
في كلمات
الأصحاب
وظاهر إطلاقات الغنية ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والنافع ( 4 )
والشرائع ( 5 ) والتبصرة ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والمحكي في المختلف عن الحلبي ( 8 ) :
إطلاق الحكم بوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام . والظاهر أن
مرادهم : صورة عدم تميز قدر الحرام تفصيلا ، ولذا خص في المعتبر ( 9 )
والمنتهى ( 10 ) وغيرهما عنوان المسألة بصورة عدم تميز المقدار والمستحق ، مضافا
إلى أن ظاهرهم حصر مستند الحكم في الروايات الآتية ، وستعرف أنها
ظاهرة - سيما بمعونة تعليلها - في صورة جهل المقدار تفصيلا .
نعم ، يمكن أن يقال : بأن التعليل وإن اختص بصورة جهل المقدار إلا
أن فيه - بناء على اختصاص الخمس في المسألة الآتية ببني هاشم - إشعارا
بأن مطلق الحرام المخلوط بالحلال الموكول أمره إلى الشارع مصروف فيهم ،
إلا أن الله سبحانه رضي - مع الجهل بمقداره - بالخمس .
وحاصل ذلك بأنه لا فرق بين العلم بمقدار الخليط ، والجهل به في
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 2 ) النهاية : 197 .
( 3 ) الوسيلة : 137 .
( 4 ) المختصر النافع : 63 .
( 5 ) الشرائع 1 : 181 .
( 6 ) تبصرة المتعلمين : 49 - 50 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : 55 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 170 ، وحكاه في المختلف 3 : 317 .
( 9 ) المعتبر 2 : 624 .
( 10 ) المنتهى 1 : 548 .