نعم ، في مكاتبة ابن مهزيار ( 1 ) عد من جملة الفوائد والغنائم ما لا يوجد
ولا يعرف له صاحب ، فيمكن حمله على المال الملتقط ، لأن الالتقاط نوع
اكتساب .
وكيف كان ، فينافي روايات التصدق من جهة اشتمال المكاتبة على
وجوب إيصال خمس الفوائد والغنائم ولو بعد حين ، لكن العمل بما في
المكاتبة مشكل .
نعم ، ينبغي مراعاة الاحتياط بناء على ما حققناه سابقا من عدم حرمة
هذه الصدقة على بني هاشم وإن قلنا بحرمة مطلق الصدقة الواجبة عليهم ،
لأن هذه الصدقة مندوبة يجب على الشخص فعلها عن المالك فهو كالصدقة
الموصى بها عن مال الميت ، كما صرح بذلك الشهيد ( 2 ) والمحقق ( 3 ) الثانيان في
مصرف صدقة الدين الذي لم يعرف صاحبه ولا وارثه . نعم ، يظهر من
أولهما في مسألة تراب الصياغة ( 4 ) أن مصرفه مصرف الصدقات الواجبة ، بل
صرح في مسألة اللقطة ( 5 ) وفيما نحن فيه ( 6 ) بأنها تصرف في مستحق الزكاة
لحاجته .
لا فرق بين كون
الحرام مساويا
للخمس أو لا
ثم إنه بعد ما فرضنا في هذا القسم ، العلم بقدر الحرام ،
فلا فرق فيما ذكرنا من وجوب التصدق بين العلم بكونه مساويا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) المسالك 3 : 459 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 15 - 16 .
( 4 ) المسالك 3 : 352 .
( 5 ) الروضة البهية 7 : 97 .
( 6 ) المسالك 1 : 467 .