رجل من المسلمين أودعه بعض اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم ،
أيرده عليه ؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان
في يده بمنزلة اللقطة يعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها وإلا تصدق
بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر
فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له " ( 1 ) إلى غير
ذلك .
ويستفاد من هذه الرواية وغيرها مما ورد في اللقطة - مضافا إلى
قاعدة اليد - : الضمان لو ظهر المالك ولم يرض التصدق .
وهنا أخبار أخر مخالفة لما ذكر :
توجيه
الروايات
المخالفة
منها : ما دل بظاهره على وجوب إبقاء المال على حاله ، ويمكن حمله
على ما قبل اليأس عن صاحبه أو على الجواز .
ومنها ما دل على اختصاصه بالإمام عليه السلام ، مثل : رواية محمد بن
القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام : " عن رجل صار في
يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك
لمن هو ؟ يعني نفسه " ( 2 ) ، ويمكن اختصاصه بمورده من مال الميت الذي
لا يعرف له وارث ويكون هذا من الأنفال ، ولا ينافي الأمر بالتصدق به في
رواية فيض بن حبيب المتقدمة ( 3 ) لإذنه عليه السلام في صرف حقه على الفقراء .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 17 : 551 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث
13 ، مع اختلاف في الألفاظ .
( 3 ) في الصفحة : 248 .