ما يتيقن ( 1 ) معه بخلو ما في يده عن الحرام ، ويتولى القسمة بنفسه الحاكم إن
امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة أو التوكيل ، فيكون المال في
يد الحاكم مترددا بين قوم محصورين ، وعليه فيرتفع ما ذكره بعضهم من
حصول الاشكال حينئذ من جهة لزوم أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يجب
دفعه إليه مع الاتحاد ، وهو خسران عظيم .
وأضعف من ذلك : ما دفع به الاشكال من أنه [ لا بعد في لزوم ذلك
عليه ] ( 2 ) عقوبة لما صنع من الخلط بالحرام .
ولو كانوا غير محصورين فالظاهر أنه يدخل في القسم الرابع .
القسم الثالث :
كون القدر
معلوما دون
الصاحب
القسم الثالث : أن يكون القدر معلوما دون الصاحب . والظاهر أنه
يتصدق به عن المالك مع اليأس عن الوصول إليه ، للروايات :
الرواية الدالة
على التصدق
مثل : رواية علي بن أبي حمزة الواردة في حكاية صديقه الذي كان من
كتاب بني أمية لعنهم الله تعالى وأصاب مالا كثيرا وندم على ذلك وسأل الصادق
عليه السلام عن ذلك ، فقال : " أخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت
منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرفه تصدقت به " ( 3 ) .
ورواية فيض بن حبيب صاحب الخان قال : " كتبت إلى عبد
صالح عليه السلام : قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعون دراهم ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في " ع " و " ج " : تيقن .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ف " : لا يعد في ذلك لزوم عليه .
( 3 ) الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 4 ) في المصدر : وأربعة دراهم .