وإنا صحاب فندق ( 1 ) ومات صاحبها ولا أعرف له ورثة ، فرأيك
في إعلامي حالها وما أصنع بها ، فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب :
اعمل بها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج " ( 2 ) . ولعله أمره
بالعمل بها وإخراجها قليلا قليلا لعلمه بحاجته ، فأمره بالعمل
لينتفع به .
ومصححة يونس بن عبد الرحمان في الكافي ، قال : " سئل
أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر ، فقال له السائل : جعلت
فداك ، رفيق كان لنا بمكة فرحل عنها إلى منزله ، ورحلنا إلى منزلنا ،
فلما صرنا إلى الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شئ نصنع به ؟
قال : تحملوا به حتى تحملوه إلى الكوفة " - وفي نسخة : حتى تلحقوا بهم
بالكوفة - قلنا : لا نعرف بلده ولا نعرفه ، فكيف نصنع به ؟ قال : فإذا كان
كذلك فبعه وتصدق بثمنه ، قال له : على من ، جعلت فداك ؟ قال : على أهل
الولاية " ( 3 ) .
التأييد بروايات
اللقطة
ويؤيد هذه ، الأخبار الكثيرة الواردة في التصدق باللقطة وما هو
بمنزلتها .
منها : رواية حفص بن غياث ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الفندق : الخان الذي ينزله الناس مما يكون في الطريق والمدن ، انظر : تاج العروس
7 : 51 .
( 2 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 309 ، الحديث 22 مع اختلاف في التعبير ، والوسائل 17 : 357 ، الباب
7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 ، لكن الرواية من التهذيب ، وما في الكافي مغاير متنا
وسندا مع ما في الوسائل والتهذيب .