كان الكل حينئذ للإمام عليه السلام ، إلا أنه لا ينافي وجوب الخمس فيه ،
كما صرح به في الروضة ( 1 ) .
ويظهر من المنتهى ، حيث قال في رد الشافعي - القائل بأن حكمها
حكم الغنيمة مع الإذن مستدلا بالآية - : إن الآية غير دالة على مطلوبه ،
لأنها إنما تدل على وجوب إخراج الخمس لا على المالك ( 2 ) .
لكن ظاهر كلام الباقي ( 3 ) ، بل صريح بعضهم عدم وجوب الخمس .
حكم مال البغاة
ويلحق بغنائم دار الحرب مال البغاة الذي ( 4 ) حواه العسكر بناء على
قسمة ذلك - كما عن الأكثر - : لعموم الآية .
نعم في رواية أبي بصير : " كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لنا خمسه " ( 5 ) ولا دلالة
فيها ظاهرة .
ما يؤخذ من
الكفار بالغلبة
وأما ما يؤخذ من الكفار غلبة ( 6 ) ، فالظاهر أنه لا خمس فيه إلا من
حيث الاكتساب ، فيراعى فيه مؤونة السنة .
ولو كان القتال لغير الدعاء إلى الاسلام ، ففي إلحاق المغنوم بما أخذ
قهرا من غير قتال ، أو بما اغتنم بالقتال غير المأذون ، أو بالقتال المأذون ،
وجوه متدرجة في القوة .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 65 .
( 2 ) انظر المنتهى 1 : 554 .
( 3 ) في " ف " و " م " : النافي .
( 4 ) في مصححة " م " : وفي النسخ : التي .
( 5 ) الوسائل 6 : 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 6 ) في " م " غيلة .