نعم ، لو ثبت بمقتضى اليد ، أو بمقتضى أصالة بقاء الملكية ، ملكية
المشكوك ظاهرا فلا يجري فيه هذا الأصل .
ويحتمل القرعة في المقدار المشكوك ، بأن يدفع ما تيقن كونه للصاحب ،
ويأخذ ما تيقن ( 1 ) كونه لنفسه ، ويقرع في المشكوك ، لعمومات ( 2 ) القرعة ( 3 ) .
ويحتمل إجبار المالك على المصالحة في المقدار المشكوك ، بأن يكون
الحكم الشرعي في الواقعة ، الصلح ، فإن أبى صالح مع وليه وهو الحاكم ، إذا
لم يقدر على إجباره بالمصالحة ، فيكون مال الصلح في يده أمانة ، ولعله لأن
الحكم بكونه لأحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فما تقدم من
أصالة عدم تملك ذي اليد للمقدار المشكوك لا يثبت جواز أخذه للغير ،
ولا وجوب دفعه إليه ، لأن الأصل عدم تملكه أيضا .
قال في كشف الغطاء : ولو عرف المالك دون المقدار وجب صلح
الاجبار ( 4 ) إنتهى .
احتمالان في
صلح الاجبار
وعليه فيحتمل أن لا يعين عليهما الحاكم ما يتصالحان به أصلا ، لأن
الثابت هو الاكراه على أصل المصالحة .
ويحتمل أن يلزمهما بالمصالحة على النصف ، لأن زيادة أحدهما
كتخصيصه بالكل ترجيح من غير مرجح فيتصالحان على النصف ، نظير
ما إذا استودع أحدهما دينارا والآخر دينارين فامتزجت الثلاثة ، وتلف
هامش
( 1 ) في " ف " : ويؤخذ ما يتيقن .
( 2 ) في " ع " و " ج " : بعمومات .
( 3 ) الوسائل 18 : 187 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 4 ) كشف الغطاء : 361 .