التذكرة ( 1 ) ، لما سيجئ من الأخبار من التعليل ب " أن الله رضي من الأشياء
بالخمس " ( 2 ) . وفيه نظر .
الاحتمالات
فيما لو أبى
المالك
المصالحة
ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن ( 3 ) الاشتغال به ، لأصالة براءة ذمته عن
الزائد ، مع أن مقتضى يده ، أو يد مورثه على الكل وصحة تصرفهما ، يقتضي
ملكية الكل إلا المقدار المعلوم حرمته ، مضافا إلى استصحاب الملكية في بعض
الصور ، مثل ما لو علم أن مورثه باع مالا ولم يقبضه عدوانا وتردد بين
الأقل والأكثر .
ويحتمل وجوب دفع ما يتيقن ( 4 ) معه البراءة ، لأصالة عدم تملك
المشكوك ، وأصالة عدم وجوب دفع الزائد عن المتيقن ، وعدم تملك الغير له ،
لا يثبتان جواز تصرفه فيما يشك في تملكه ، مضافا إلى ما يشعر به تعليل
الخمس في القسم الآتي بقولهم عليهم السلام : " إن الله قد رضي من الأموال ( 5 )
بالخمس " ( 6 ) ، فإن فيه إشعارا باعتبار المقدار الواقعي من الحرام إلا إن الله
رضي عنه في هذا المورد بالخمس ، ولولاه لوجب إخراج الواقع . ولو كان
الحكم مع قطع النظر عن تشريع الخمس هو عدم الاعتبار بالشك ، لم يحسن
هذا التعليل ، حيث إنه ظاهر في بيان التخفيف والترخيص ، بل كان تشريعه
زيادة تكليف .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 253 .
( 2 ) الوسائل 6 : 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 3 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : تيقن .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : تيقن .
( 5 ) في الوسائل : ذلك المال .
( 6 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول ، مع
اختلاف في التعبير .