ظاهر إطلاق كلام ( 1 ) الأصحاب هو العموم وإن صرح في المعتبر ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) - بعد الاعتراف بإطلاقها - بأن الظاهر إن مرادهم خصوص أرض
الزراعة ، لكنه اجتهاد في فهم مرادهم ، منشؤه تبادر الخصوص من إطلاق
النص والفتوى . ويدفعه : أن التبادر المذكور إنما هو في مقابل صدقه ( 4 ) على
ما يشمل ( 5 ) على البناء والأشجار ، فإن الظاهر أنه يعبر عن ذلك بالدار
والبستان لا الأرض .
وأما الأرض الخالية عن بناء وشجر - المقصود منها البناء والغرس -
فلا إشكال في عدم خروجها عن منصرف اللفظ فتشملها الرواية والفتوى ،
ويتم الحكم في المبنية والمغروسة ( 6 ) بعدم القائل بالفرق ( 7 ) ، اللهم إلا أن يريد
الفاضلان بأرض الزراعة : القابلة لها وإن اشتريت للبناء والغرس ، فيكونان
هما القائلين بالفرق .
لكن الظاهر أن مرادهما ما يعم البياض المشترى للغرس ، لصدق
أرض الزراعة عليه ، لا المشترى للبناء من ما بين العمران والدور وإن ( 8 )
كان بياضا قابلا للزرع .
هامش
( 1 ) في " ف " : كلمات .
( 2 ) المعتبر 2 : 624 .
( 3 ) المنتهى 1 : 549 .
( 4 ) في " ع " و " ج " : خلافه .
( 5 ) في " ف " و " ع " و " ج " : يشمل .
( 6 ) في " ف " : والمغروس .
( 7 ) في " ف " : بالتصرف .
( 8 ) في " ع " و " ج " : إن بدل وإن .