الايراد على
القول الثاني
وجوابه
فإن قلت : الحكم بوجوب الخمس يتعلق بالمستفاد الأولى
لا محالة ، لتحقق الجنس ، وتقييد هذا الحكم بما بعد وضع مؤونة سنة ،
فالاستفادة الثانية أيضا سبب مستقل ، لثبوت الحكم أيضا فيما أستفيد بتلك
الاستفادة ، فيتعدد ( 1 ) الحكم ويقيد كل منهما بما بعد وضع مؤونة سنته .
قلت : تعلق الخمس ( 2 ) بالمستفاد أولا مسلم ، لكن من حيث انحصار
جنس المستفاد فيه ، فلما استفاد العشرة الثانية يصير العشرون مستفادا
واحدا بجنس الاستفادة ، فيتعلق وجوب الخمس به ، ولا يصح حينئذ أن
يلاحظ العشرة الثانية فردا آخر للعام غير الفرد ( 3 ) الأول ، إذ بعد ملاحظة
الجنس في الاستفادة ليس العشرة مجموع ما استفيد بجنس الاستفادة ، بل
بعضه ، والمفروض أن للموصول عموما بالنسبة إلى أجزاء كل مستفاد ، كما أن
له عموما بالنسبة إلى أفراده . نعم ، هذه العشرة الثانية مجموع المستفاد
بخصوص هذا الاستفادة الثانية ، وليس هو المراد من الاستفادة .
نعم ، لو قلنا بأن المراد بالموصول كل فرد مستفاد باستفادة مستقلة
كان العشرون فردين من الموصول ، ولا يرتاب في أنه خلاف الظاهر .
وينبه على القول
الثاني
وينبه على ما ذكرنا : أن في صورة وحدة زمان الاستفادات المتعددة
لا يتعلق بالمكلف أحكام ( 4 ) مستقلة - قيد كل منها ( 5 ) بما بعد وضع المؤونة -
حتى يكون توزيع مؤونة تلك السنة على الكل من باب الترجيح بلا مرجح ،
هامش
( 1 ) في " ف " : ويقيد .
( 2 ) في " ف " : الحكم .
( 3 ) في " ج " : المفرد .
( 4 ) في " ف " : التكليف بأحكام .
( 5 ) في " ع " و " ج " : منهما .