فإن ذلك ( 1 ) تكلف لا يخفى مخالفته لظاهر المتفاهم ، بل يحكمون بأن الخمس
متعلق بالمجموع من حيث إنه مستفاد واحد بجنس الاستفادة فيخرجون
المؤونة عنه من أي جزء كان ، وقد يصرفون مستفادا واحدا بأجمعه في
المؤونة ، ولا يخطر ببالهم توزيع ولا ضمان بمقدار الخمس من المستفاد
المصروف بتمامه ( 2 ) ، ولا يفهمون من الآية ( 3 ) ثبوت أحكام متعددة .
منافاة القول
الثاني للمختار
في الغوص
والكنز
لكن لا يخفى أن هذا كله مناف لما اخترناه في مسألة إخراج الغوص
واستخراج الكنز دفعات متعددة ، [ من ] ( 4 ) أن الظاهر من قوله : " ما يخرج
من المعدن " ( 5 ) أو " ما يخرج من البحر " ( 6 ) هو الدفعة أو الدفعات التي لها جهة
اتحاد عرفا ، وما نحن فيه من هذا ( 7 ) القبيل .
مختار
المصنف
فالانصاف : أن الحكم بكون ما يتجدد بالاكتساب الجديد في آخر
السنة بعد حصول الربح من كسب آخر في أولها معدودا من ربح تلك
السنة ، في غاية الاشكال . وقد عرفت أن موارد السؤال في أخبار المؤونة
لا تشمل مثل هذا ، فالرجوع فيه إلى مقتضى وجوب الخمس فيه ( 8 ) بعد
إخراج مؤونة مستأنفة لا يخلو عن قوة .
هامش
( 1 ) في " ف " : هذه .
( 2 ) ليس في " ف " : بتمامه .
( 3 ) في " ع " و " ج " : الأحكام .
( 4 ) لم ترد في " ع " و " ج " .
( 5 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ،
وفيه : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة
والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز ، الخمس " .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .
( 7 ) في " ف " و " م " : ذلك .
( 8 ) ليس في " ع " : فيه .