الماضية ، فلا وجه لاستثناء المؤونة المستقبلة منه ، لما عرفت من أن العبرة
بحول الربح ، فهذا في الحقيقة يرجع إلى القسم الأول ، فيكون زمان الشروع
في التكسب في جميع الأرباح المتعددة ( 1 ) متحدا ، فالأرباح المتعاقبة بمنزلة
الأرباح المتعددة الحاصلة في زمان واحد ، ولهذا ( 2 ) لا يفرق العرف بين صرف
مجموع أحدهما في المؤونة ، وبين توزيع المؤونة على الكل في إطلاق ربح العام
على الباقي .
الأرباح التي لها
جامع عرفا
ثم إن ما ذكرنا واضح فيما لو كانت الاستفادات المتعددة عرفا ( 3 ) بمنزلة
استفادة واحدة ، كالمستفاد للتجار ( 4 ) والصناع المستمرين على شغلهم طول
الحول ، فإن متعلق الخمس فيها شئ واحد عرفا ، وهو الحاصل من مجموع
الاستفادات ، وهذا هو المقيد بما بعد المؤونة ، فالمراد سنة هذا الأمر الواحد .
الأرباح التي لا
جامع لها عرفا
وأما ( 5 ) الاستفادات المتعددة التي ليس لها ( 6 ) جامع واحد ، فتقرير
المطلب فيها يحتاج إلى التفطن فيما نحن فيه لأمر آخر وهو : أن مثل الآية
الشريفة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) ( 7 ) وقوله عليه السلام - في
موثقة سماعة - : " الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل وكثير " ( 8 ) لا ريب في
إفادته للعموم بالنسبة إلى أفراد المستفاد والمغنوم ، وهل هو بالنسبة إلى أفراد
هامش
( 1 ) في " ف " : المتجددة .
( 2 ) في " ف " : ولذا .
( 3 ) ليس في " ع " و " ج " : عرفا .
( 4 ) في " ع " و " ج " : للتجارة .
( 5 ) في " ف " : وأما في .
( 6 ) في " ف " : بينها .
( 7 ) الأنفال : 41 .
( 8 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .