للخمس في أخبار المكاسب ، حتى يقال : إن كل ربح ، وكل فائدة فيها
الخمس بعد وضع المؤونة منها ، وهو ممنوع ، بل ظاهر قوله عليه السلام : " الخمس
بعد المؤونة " ( 1 ) - بعد سؤال السائل بقوله : هل الخمس على جميع ما يستفيد
الرجل من جميع الضروب وعلى الصانع ؟ ( 2 ) - أن المراد بالمؤونة مؤونة سنة
التحصيل والصناعة ، فيكون جميع ما يستفاد من أول التكسب إلى تمام
السنة ، كمستفاد واحد يخرج الخمس مما فضل منه عن المؤونة ( 3 ) .
وأظهر من ذلك رواية علي بن راشد المتقدمة ( 4 ) الدالة على وجوب
الخمس في المتاجر والصنائع بعد وضع المؤونة ، فإن وحدة المؤونة الموضوعة
من التجارة والصناعة مع حصول الأرباح المتدرجة تدل على أن المستثنى
من الجميع مؤونة واحدة ، ولا يكون إلا بأن يكون لها ( 5 ) سنة واحدة .
وكذلك الرواية المتقدمة ( 6 ) في استثناء مؤونة الضيعة ، فإن الأرباح
الحاصلة من الضيعة قد تكون تدريجية فاستثناء مؤونة واحدة تدل على أن
للمجموع سنة واحدة ، أولها أول الشروع في الاسترباح ، أو ظهور الربح على
الخلاف المتقدم ، مع أن المتعارف بين الناس في الأرباح التدريجية عدم
تقسيط المؤونة عليها ، بل يصرف الربح الحاصل ، الأول فالأول في المؤونة ،
فما بقي بأيديهم في آخر السنة من الربح الحاصل أخيرا يعدونه مستفاد سنتهم
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ف " : الصنائع ، وفي المصدر : الصناع .
( 3 ) في " ف " : عنه من المؤونة .
( 4 ) في الصفحة 200 .
( 5 ) في " ع " و " ج " : لهما .
( 6 ) في الصفحة 204 .