قولان في
المسألة
الاستفادة أيضا عام ؟ بمعنى أن كل مستفاد باستفادة مستقلة يتعلق به
الخمس ، فإذا استفاد عشرة دراهم فيتعلق بها الخمس ، وإذا استفاد عشرة
أخر ففيه أيضا الخمس ، فيكون هذان المستفادان فردين من العام تعلق بكل
منهما حكم مستقل بلحاظ مستقل ( 1 ) ، أو أنه ليس كذلك ، بل بعد استفادة
العشرة الثانية يصير المستفاد عشرين ويتعلق به الخمس بهذا الاعتبار ، فهو
فرد واحد للموصول ( 2 ) في الآية والرواية .
فإن قلنا بالأول ، فتقييد الحكم بما بعد مؤونة سنة الربح لا بد أن
يلاحظ بالنسبة إلى كل منهما ، فيحصل لكل منهما عام مستقل باعتبار ما
استثنى منه من المؤونة ، فإذا اتفق اشتراكهما في تمام السنة ، أو في بعضها
فلا بد أن يوزع مؤونة الزمان المشترك بينهما .
وإن قلنا بالثاني ، فالمقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادتين ، فلا يعتبر
فيه إلا سنة هذا المجموع ، فيستثنى مؤونتها ( 3 ) من هذا المستفاد الواحد
باستفادتين ، ويخمس الباقي ، وحيث إن الظاهر للمتأمل في الأخبار هو الوجه
الثاني كان حكمه ما ذكرنا .
وجه الظهور
القول الثاني
من الأخبار
وجه الظهور : أن جملة الموصول في الآية والرواية للجنس ، فالوحدة
والتعدد غير ملحوظ فيه ، فالمراد بالموصول مجموع الحاصل بالاستفادات
المتعددة ، ولذا ( 4 ) لو استفاد عشرين درهما بأربعين ، استفاد كل مرة نصف
درهم ، يصدق عليه أنه استفاد عشرين .
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : مستقل .
( 2 ) في " ف " : للموجود .
( 3 ) في " ج " : ما مؤونتها .
( 4 ) في " ف " : وكذا .